الخميس، 8 أكتوبر 2020

ضلوع بكت قلبا .. د. جاسم الطائي

  ( ضلوع بكت قلبا )

من البحر الطويل
-----------------
خليليَّ عُوجا فالضلوعُ بَكتْ قَلبا
وعادَت قِفاراً روحهُ تسلكُ الدربا
رَمَتْ من جراحاتِ السنين بإثرِها
تتوقُ إلى فجرٍ فيحطِبها حَطبا
تحِنُّ إلى ماضٍ وما نُلتَ غيرَهُ
فإن تبتغِ الآتي فقد نُلتَه الصَعبا
تجرَّعتَ كأسَ القهرِ منذُ سُقيتَها
فاترَعْتَ منها كل مفروغةٍ سَكْبا
تحمَّلتَ نزفَ الجرحِ مثلُكَ ما مضى
إلى غايةٍ إلا وأعيا بها الكَربا
تُسائلُ عن صحبٍ تشتتَ جمعهم
فعاثت رياحُ عاصفاتٌ بهم سِربا
وضاقت بهم داراً فسيحاً مقامُها
فأضحَت خياماً بالياتٍ ربَت جَدبا
كأن فؤادا مزقتهُ سيوفُها
تطايرَ أشلاءً فأنى لها العقبى
تُحاورُ في ذي الدارِ بعضَ طلولِها
وتبكيهمُ الأهلين والخلّ والصحبا
وليسَ لأحلامِ التصابي دوامُها
فإن داعبَت عينيكَ فاهْنَأ بها قُربا
هي الشمسُ في عينيك ما زلتَ عاشِقا
وتهفو الى اللقيا فتودعُها القلبا
---------
د٠جاسم الطائي


الأدبيـات الإجتماعيـــة أدب الحيـــــــاة الجنســــــية والزوجيــــــة بقلـــم الأديب المصـــرى د. طــــــارق رضـــــــوان جمعــــه

 "أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حقا... فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيراً، ألا هل بلغت...اللهم فاشهد".هل أحد يتم له مراده في هذه الدنيا ؟ لا ، أبداً ، لا يتم مرادك في هذه الدنيا ، وإن تم في شيء : نقص في شيء ، حتى الأيام ، يقول الله عز وجل : ( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ) آل عمران/140 .

وفي ذلك يقول الشاعر الجاهلي :
ويوم علينا ويوم لنا ويوم نُسَاءُ ويوم نُسَرّ
فإذا كرهت من زوجك شيئاً : فقابله بما يرضيك حتى تقتنع.
خطوات قبل الطلاق:
الوعظ ليس بكلمة ولا بجملة، بل مرحلة يطول مداها، إذا ما أخلص الزوج في الحفاظ على مؤسسة الأسرة، واستجابة الزوجة في محاولة جادة منهما لطرد الغيوم التي قد تبدو في سماء الحياة الزوجية ذات الميثاق الغيظ. فهو يعتمد على تذكير الزوج للزوجة بالصالحات القانتات، وتنبيهها على ضرورة الإقتداء بهن، والسير في سبيلهن، واستخدام عنصر الترغيب في نعيم الجنات، وعظم الثواب من الله، والترهيب من جحيم النار، وعظيم العقاب من الله.
والرجل بين خيارين لا ثالث لهما: إما أنه يُمسك ويُعاشر زوجته بمعروف وإحسان، أو أنه يُطلق ويُسرِّح بمعروف وإحسان؛ من غير فجور ولا ظلم .. أما أنه لا يفعل هذا ولا ذاك؛ فلا هو يُمسك بمعروف وإحسان، ولا هو يسرّح ويطلق بمعروف وإحسان، وإنما يُبقي زوجته في ذمته ضراراً، وللتشفي والانتقام؛ فلا هو يُعاشرها معاشرة الأزواج، ويعرف لها حقوقها الزوجية .. ولا هو يُطلقها ويسرحها سراحاً جميلاً .. فهذا ليس له، ولا لغيره .. وهو ظلم وعدوان لا يجوز اللجوء إليه، كما قال تعالى:( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) (3) سورة الطلاق:2. وغير ذلك يعتبر فعل الأصاغر الفجّار.
الهجر:
فقد يفشل الوعظ في كبح جماح المرأة الناشز، التي غلبها التسلط، فأضحت ترى الفرح ترح، والفضل بُخل، والحسنة سيئة، فالوعظ قد لا يُجدي ولا يُفيد مع إنفعال جامح، أو استعلاء بجمال، أو استخفاف بمال، أو بمركز عائلي، تنسى معه الزوجة أنها شريكة الزوج في قلعة الحياة الزوجية المقدسة، وليست ندا له في صراع أو مواطن افتخار، هنا يتعين على الزوج اللجوء إلى الإجراء الثاني، فعليه مقابلة الإستعلاء باستعلاء، ويقابل الإغراء بالفتور، والجاذبية بالنفور، والإغراء والجاذبية هما جُل ما تملك المرأة من سلاح تغتر به، فهنا يتعين على الزوج الصمود في ميدان القتال، فيُعرض عنها ويرفضها، ويهجرها في مضجعها.
فينبغي أن يكون الهجر في المضاجع، وليس هجرا ظاهرا في غير مكان خلوة الزوجين، فلا يكون هجر أمام الأطفال، فيورث نفوسهم الشر والفساد، ولا أمام الغرباء ليذل الزوجة أو ينال من كرامتها، حيث أن الغاية من الهجر علاج نشوز الزوجة، وليس إذلالها، أو إفساد الأطفال، فليس معنى الهجر أن يترك كلامها، ويقاطعها، ولكن المقصود به، ألا يُجامعها، ويضاجعها على فراشها، ويوليها ظهره، والهجر غايته شهر، كما فعل - النبي صلى الله عليه وسلم – حيث أسرً إلى السيدة/ حفصة حديثا فأفشته إلى عائشة، وتظاهرا عليه.
الحكمين:
فإذا ما فشلت كل الوسائل من ( وعظ و هجر وضرب ) وجب علي كل منْ الزوج والزوجة إختيار حكماً من أهله وحكماً من أهلها، وأمرهما بالإصلاح وصفاء النية، والرغبة في الصلح بين الزوجين، قال تعالي ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ). وجاء في مواهب الجليل :
"إذا اختلف الزوجان وخرجا إلى ما لا يحل من المشاتمة والوثوب كان على السلطان أن يبعث حكمين ينظران في أمرهما وإن لم يترافعا ويطلبا ذلك منه ولا يحل له أن يتركهما على ما هما عليه من الإثم وفساد الدين"
أما إذا فشلت كل هذه الخطوات في الإصلاح بين الزوجين فلا مناص من الطلاق، هذا هو دستور الإسلام في علاج وتقنين تلك الظاهرة التي لم يبحها إلا لتجنب الضرر حيث أن القاعدة الشرعية التي تحكم نسق الحياة في الإسلام أنه لا ضرر ولا ضرار، أي لا يضر المرء بنفسه، ولا يُلحق الضرر بغيره.
ومن مأخذ أعداء الإسلام ضرب الزوجة:
فإذا ما أخذنا في الاعتبار كل الإجراءات السابقة، وأخذنا في الاعتبار الهدف من وراء هذه الإجراءات، نُدرك أن هذا الضرب ليس إنتقاما للتعذيب والتشفي، وندرك أنه ليس إهانة للإذلال والتحقير، وندرك أنه ليس للقسر والإرغام على معيشة ترفضها، ولا ترضاها، فهو لا يخرج عن كونه ضرب تأديب، ومصحوب بعاطفة المؤدب المربي، كما يزاوله الأب مع أبنائه، وكما يزاوله المربي مع تلاميذه.
كما ذكر فقهاء المسلمين شروطا لهذا الضرب منها:
- أن يكون ضرب أدب لا ضرب إهانة.
- ألا يكسر عظما، وألا يشين جارحة كاللكز ونحوه.
- أن يتجنب الوجه مجمع المحاسن.
- أن يكون مفرقا على البدن – وألا يوالي به في موضع واحد.
- أن يكون بمنديل ملفوف أو باليد ولا بسوط أو عصا.
فقد أُبيحت تلك الإجراءات لمعالجة أعراض النشوز قبل استفحالها، وفقدان السيطرة عليها، كما أنها أُحيطت بسياج من التحذيرات من سوء استعمالها فور إباحتها، ولقد تولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنته العملية في بيته مع أهله، وبتوجيهاته الكلامية مع الصحابة علاج الغلو هنا أو هناك، وتصحيح المفهومات الخاطئة في أقوال كثيرة منها:
عن معاوية بن حيدة القشيري أنه قال: يا رسول الله ما حق امرأة أحدنا عليه؟! قال صلى الله عليه وسلم ( أن تُطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تُقبح، ولا تهجُر إلا في البيت
فوسيلة الضرب تُعد أنسب الوسائل لاشباع إنحراف نفسي معين، وإصلاح منْ لا تخضع إلا لرجل يقهرها عضليا، فتُسلم له كقيم عليها، وليست كل النسوة على هذا المنوال، ولكن البعض منهن ذوات المرض السادي، ينطبق عليهن ذلك القول، وهنا حين يغلب عليها النشوز، والخروج عن درب الطاعة، وسلوك درب الشقاق، فترفع راية العصيان في وجه الزوج، وهنا لا يُجدي معها الوعظ ولا الهجر، بل الأصلح لها الضرب، لكنه كما ذكرت ضرب برحمة المهذب والمعلم، حتى لا يُحسب على منهج الله تعالى تلك المفهومات الخاطئة للناس في عهود الجاهلية الأولى، حين يتحول الرجل إلى جلاد باسم الدين، أو حين يتحول الرجل إلى إمرأة، وتتحول المرأة إلى رجل. وجاء في مصابيح السنة قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يضرب أحدكم امرأته كالعبد يجلدها أول النهار، ثم يُضاجعها آخره ) رواه البخارى.
وأخيرا فقد روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه جاءه رجل يريد تطليق امرأته ، فلما سأله عمر عن السبب : قال : إنه لا يحبها ! فردَّ عليه عمر رضي الله عنه ويحك: " ألم تُبن البيوت إلا على الحب ؟! فأين الرعاية وأين التذمم؟!
قال ابن القيم - رحمه الله - :
الرجل إذا قضى وطراً من امرأته ، وكرهتها نفسه ، أو عجز عن حقوقها : فله أن يطلقها ، وله أن يخيرها ، إن شاءت أقامت عنده ، ولا حق لها في القسْم ، والوطء ، والنفقة ، أو في بعض ذلك ، بحسب ما يصطلحان عليه ، فإن رضيت بذلك : لزم ، وليس لها المطالبة به بعد الرضى ، هذا موجب السنة ومقتضاها ، وهو الصواب الذي لا يسوغ غيره (22) زاد المعاد ( 5 / 152 ) .


الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

ايقونة القلب .. ياسمين المصطفى

 على ايقونة القلب

رسمت صورة الحب
لا يأخذني فيه تعب
لا يمسني فيه عتاب
أنوار ضج بها القلب
فشربت كأس السراب
وحلقت مع السحب
اعانق بعضها بصخب
وتدلت منها اعناب
هدأ بنورها القلب
شعاع ينير الدرب
بطهر احرفي بلا تعب
ارتدي الندى الرطب
اشكي لنفسي الندب
بعد الصمت الصعب
واعلن لروحي الحرب
دمعي مغرور صلب
يهاجر كطيور الجنوب
يفصل رموش الهدب
يغتالني ما له مذهب
متى النفس تتوب
وتشرق شمس الغرب
وجبال الهموم تغيب
ويسطع فجري بعد غياب
واسحق قهر النوائب
وألبي نداء الحب
بقلمي علا المصطفى


الأحد، 4 أكتوبر 2020

سَمراءُ جائَت .. ‏علي سالم الخشاب

 سَمراءُ جائَت

و دَمعٌ في مآقِيها

تَنتَحبُ حزناُ

و تزدادُ بَواكِيها

تُنادي أيا حَبيباً أين أنت

مِن حَياتي و ما فيها

قصَصُ العشقَ إلى

قَلبي كنتَ تَحكيها

بِبُعدكَ إزدادَت

حَياتي بِمأسيها

كُن أنت لِجروحي

دواءً و داوِيها

إرجَع إليّا و لِتعودَ

الحياة إلى مَجاريها

فأنت لِمُقلةَ عَيني

النظرَ فَلا تُجافيها

بقلمي : علي سالم الخشاب

 


الأربعاء، 19 أغسطس 2020

أستغرب منك قوايل ... لينا سميرات

أستغرب منك قوايل
والله القول مثل العِمْلة
أتعجب منك عمايل
عرفت إنك عامل عملة
وشبعت منك جمايل
جملة وراها جملة
أنا بنت ناس وحمايل
مابين غزوة وحِملة
فضحتني بين القبايل
شلون لو فيني قملة
هرجك صار كله هزايل
أصدقك وأنا الخبلة
وشفت منك عجب وهوايل
ظنيت إن الأمور سهلة
أدري أنه حظي مايل
ماعندي من الهم عطلة
ماطولك وبينا حايل
شهور آخذها رحلة
كذبك بالحجم هايل
ماتسوى قشر بصلة
قهرتني والله يا صايل
تحملتك مثل صبر نملة
من هول فعول الجزايل
كثيرة مثل حبات رملة
قلبي من الحزن شايل
يحتاج رعاية وقبلة
أخوي هو الوحيد عايل
معروف بأخلاقه ونبله
يحمل من حمد الشمايل
مافي بعد ولا حتى قبله
من رقتي مثل الخمايل
أخاف إني أقول له
يا صايل...

لينا سميرات
لا يتوفر وصف للصورة.

هشام عبدالله ... قلبى وحيد

يا حبيبى أنا قلبى وحيد
وأحساس الحب ......
طول عمرى محستش بيه
يا حبيبى أنا قلبى واجعنى
وخايف أنه يبقى فى الدنيا وحيد
يا حبيبى من غيرك
معرفش كان هيجرالى أيه
...........
قرب حبيبى معاك
الدنيا تحلو بهواك
جوايا أحساس فى لقاك
حياتى بتتغير وياك
دى حياتى أنكتبت بهواك
عشقتك وتملى مستناك
أيام وسنين راح أعشها معاك
يا حبيبى قرب وياك
أيامى ياما أستنتها بهواك
..........................
يا حبيبى أنا قلبى واجعنى
وخايف أنه يبقى فى الدنيا وحيد
يا قلبى هنعمل أيه
فى اللى أحنا وصلنا فيه
دا وجوده ليا هو عشق الحياه
وأذاى أخاف والأمان ما بين عينه
بس يا قلبى أنا خايف
لما أشوفه هقوله أيه ...
ما أنا عشت ياما لوحدى
معرفتش معنى الحب أيه
يا حبيبى أنا قلبى وحيد
وأحساس الحب ......
طول عمرى محستش بيه
........................

الأحد، 5 يوليو 2020

في لقاء عابر بين الشموع بقلم لمياء

Lamia Moulhi

في لقاء عابر بين الشموع والقمر كان الحوار والمواجهة عنيفة.. كانت الشمعات قد اجتمعت على طرد القمر فهي تظن انه مزعج ومكانه السماء لا لارض كانت الشمعات تخاطب القمر بصوت قاس ساخر.. نظر القمر بأزراء وكبرياء انتم الشمعات تجتمعون وداخلكم حقد مكنون
انتم تنيرون الدروب حين اختفي وارتاح.. وبكم يصنع الإنسان الاحتفال بالأعياد وحتى الأموات ..انتم الشمعات تضيؤون المكان حين يلف الظلام ..اما انا فأنير المساء حين تلتقي بالأرض انا من يلهم الشعراء والعاشقين كلمات..كونوا
. معي نصنع النور ونرسل السعادة فلما لن نحيا معا في سلام ..فالحرب لا تخلف غير الدمار فما أحوجنا إلى كل النور حتى ننتصر على الظلام..خربشاتي انا اللمياء اللوحة للرسام العراقي.فوزي عبد الله الركابي

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...