الخميس، 18 يناير 2024

والله مابانت سعاد بقلم الشاعر خالد ف الجزائر

 والله ما بانت سعاد وما اتا

ني عطرها منذ ابتدت أحزاني


وما أريد بأن تبين وأن ترى

شعر البنات وأرجل الصبيان


الموت يكتب كل يوم قصة

والقبر يقرؤ صفحة الأكفان


وبنو قريضة مثل عاد أفسدت

في غزة وعلت علوا ثان


ما أفسدت إلا بقبح فسادنا

في الأرض نمضي رفقة الشيطان


والله ما بانت سعاد وحسنها

وإخوتي ماتوا مع الجيران


وزمرة الأعراب فينا أينعت

وقطافها ماحان في الأفنان


خضعت بهم أعناقنا لفقاعة

ما قاتلت إلا ورا الجدران


والله ما بانت سعاد وما أنا

لي وحشة للخد والعينان


ودموع غزة والدماء تداخلت

لا برزخ يبغي على الإثنان


في القدس نار أضرمت ووقودها

تلك الكباد ولوحة القرآن


والله ما بانت سعاد وما أنا

لي رغبة في حورة العينان


أجلت خزاعة جرهما حين الهوى

ألقى بها في حضرة الأوثان


وعلي أقلع باب خيبر وحده

ذاك الفتى جبل من الإيمان


عادوا لغزة يا علي وما أتت

ولادة بعلي في الثقلان


بقروا النساء وجزروا ولدانها

وأوقدوا بشيوخنا النيران


ياحسرتاه على زمان أغبر

بيعت كباد الإنس بالميزان


والله ما بانت سعاد وما جرى

ذاك الذي في البال والحسبان


وكيف للحسبان أن يجري به

والبال بين الجمر والدخان


وكيف للإنسان أن يأوي إلى

فرش وغزه نزيفة الشريان


وكيف للإنسان بلع لقيمة

وأخي بغزة هالك جوعان


عجت عروبتي بالقحاب أما ترى

في كل قطر قوة البرهان


وتوارث الحكام ذلا قابرا

وقضوا على ذي قار في الأذهان


الموت موت أينما حل الفتى

والذل لا يرضي هوى الفرسان


والله ما بانت سعاد وما أنا

ذاك الفتى المتمعشق الولهان


يكفي فؤادي ما اعتراه من الأسى

وتفطر من غزة الأحزان


ما عاد لي قلب يحابي نواعما

وحداد غزة ساكن وجداني


الدكتور خالد ف الجزائر

الأربعاء، 17 يناير 2024

نص بعنوان ساعات بقلم الشاعرة لقاء شهاب زنكنة

 ساعات ..

كنا نمضي وتمضي معنا الأوقات 

لم ندرك المدى والمسافات 

كم تغاظينا الأوجاع والسكنات 

وحسبُنا الله والتقوى من الراديات و .. العاديات

إشتقنا السعادة وكانت بالصحوة ِ.. لحظات !!

كأنها السراب ُ وعدمية الموجودات 

قاسية ٌ أبدية الحيوات 

حيث ُ تختفي الزمنيات 

لايبقى للشروق والغروب ِ غايات ٌ و .. منشودات

عدنا مرة ً أخرى ل.. بدايات .


روحي سحابة. ٌ تحلق بالفضاء

بلا مكان. ٍ أو زمان 

أوقات ٌ خالية !


لقاء شهاب زنكنة

٢٠٢٤/١/١٧

نص بعنوان شامة حوران بقلم الشاعر أدهم النمريني

 شامَةُ حوران


هذي ؛تسيلُ؛ وفيها يضحكُ الشّادي

سيلٌ   يُدَنْدُنُ   ألحـــانـًا  بأعوادِ


سيلٌ  يَمُرُّ  وفي  جَنْباتهِ  نغمٌ

يُوَشْوِشُ العُشْبَ في هَمْسٍ وإنشادِ


سيلٌ ؛ تزفُّ نماءَ الخيرِ بَسْمَتُهُ 

كأنّهُ  للثّرى   ملحٌ   على الزّادِ


سيلٌ؛  إذا بَرَقَتْ في الجوِّ بارقَةٌ

للخيرِ ، نادى لهُ جوعٌ  من الوادي


هذي ؛تسيلُ؛  على أنغامهِ رَقَصَتْ

تُجَدِّدُ  العُرْسَ فــي ثَوبٍ لميلادِ


تشتاقُ صَوْلَتَهُ ،،نِصفَيْنِ يقطعُها 

كأنَّهُ  صارِمٌ  فــي كَفِّ  شَدّادِ


إذا  تَمَرَّدَ  في  كانون  تُضْحِكهُ

مَخاوِفُ النّاسِ أنْ يجري بأولادِ


هذي ؛ تسيلُ؛ فقد بانَتْ نواجِذُها

وتحتَ  مَبْسَمِها  نَقْشٌ لأجدادي


مَوْشومَةُ الخّدِّ يزهو بابْتِسامتِها

؛ تلُّ الجُموعِ؛  الذي يَعلو بأمجادِ


تَزهو  بطَلْعَتِها  ،  فَالتَّلُّ  شامَتُها

كأنّها الشّمسُ في حوران لِلْغادي


؛ تسيلُ؛ يا روضةً بالخيرِ  زاهيةً

يا مَنْ  إذا  ذُكِرَتْ يأتيكِ إنشادي


هل أكتبُ الشّوقَ من فَرْطٍ لعاطفتي

يُمْليهِ  قلبٌ  بكى في قَيْدِ إبعادِ؟


أمْ ينثرُ الوجدَ صَبٌّ شَبَّ في وَجَعٍ

تشكو  صَبــابَتُهُ من ضيقِ أصفادِ؟


كتبتُكِ اليومَ  أشعارًا  مُدَجَّجَةً

بالشّوقِ  ، يَذْرفُها  قلبٌ  لنا  صادِ


يا مُهْجَةً سَكَنَتْ أضلاعَ مُبْعَدِها

متى يَحنُّ اللّقا للطائرِ الشّادي؟


متى يُغَرّدُ في حُضْنِ الهوى طَرِبـًا؟

فيرقصُ الوقتُ في ساعاتِ ميلادي


أدهم النمريني. 

*تسيل* : بلدتي في ربوع حوران

 الصورة بعدسة الأخ 

محمد النعسان.

لكل من يشرب نخب الضاد بقلم أ. لطفي منصور

 أ. لطفي منصور

تَحِيّاتي أُمْنِياتِي

تَبْريكاتي وَاحْتِراماتي

تَهانِيَّ الدَّفيئاتِ

لِكُلِّ مَنْ

يَشْرَبُ نَخْبَ

الضّادِ

فُصْحَى الْعَرَبِيَّةِ

صَباحَ مَساءَ

صَبوحًا وَغَبوقًا

يَقْرَأُ الْأَدَبَ

يَحْفَظُ الشِّعْرَ

يُمْسِكُ الْيَراعَ

يَكْتُبُ الْبَيانَ

بِفُصْحَى مُبَيِّنَةْ

وَأُسْلُوبٍ مُنَمَّقٍ

وَفَرائِدَ مَكْنُونَةٍ

بَهٍيَّةٍ نَقِيَّةٍ

ماسِيَّةٍ ذَهَبِيَّةٍ

يَتْلُو آيَةً

يُنْشِدُ قَصِيدَةً

يَفْتَحُ كِتابًا

يَقْرَأُ صَفْحَةً

يُتَمْتِمُ دُعاءً:

يَحْفَظُ اللهُ

لَنا عَرَبِيَّتَنا

لُغَتَنا مَجْدَنا

هُوِيَّتَنا وَعِزَّنا

آلَةٌ تَجْمَعُنا

تُوَحِّدُنا تُقَرِّبُنا

لِسانُنا وَفَهْمُنا

قُرْآنُنا وَإنْجِيلُنا

تُراثُنا وَدِينُنا

تارِيخُنا حَضارَتُنا

عِزُّنا وَفَخْرُنا

وَيْ لِمُنْتَقِديها

وَيَكْتُبُونَ فيها

حَفِظَها اللهُ

لَآلِئَ في أَفْواهِنا

وَنُورًا في خَطِّنا وَكَتْبِنا

وَبَهْجَةً في عُيونِنا

انا الضعيف بقلم الشاعر خيرات حمزة ابراهيم

 ،،،،،،،،،،،، أنــــا الضَّعيـــــــفُ ،،،،،،،،،،،،


العمــرُ يسرقني والشَّيبُ يُلــزِمني

محتَّـــمٌ قـــدري والغيــبُ يغشـاهُ 


أضغـاثُ حلــمٍ هيَ الأيَّامُ نخطرها

أشقتْ بما حملتْ أثقـالَ من تاهوا 


أوتـادُ دهــــري بقــــايا أنَّ حامــلها

مـــن ذنبها وبكى قلـــبٌ وأفــــواهُ

 

يمضي الحياءُ صراخًا كنتُ أسمعهُ

في لومـهِ النَّفسُ والغفـــرانُ أولاهُ

  

والقلـــبُ بحـــرٌ على شــطآنهِ زبدٌ 

يخفي الأنيــنَ وطعمَ المــرِّ أحلاهُ


أنا الضَّعيفُ وما للحــالِ مـن سندٍ

إلَّاكَ ربِّي بـــهِ أرجـــــو وأرضــــاهُ


بنيتُ عمـــري بأحـــلامٍ بها شغفي

حتَّى سقى أملي ماخـــابَ مسعاهُ 


فالفجرُ ينهي بــوزرٍ باتَ مطـرحهُ 

بيـنَ الأسى وجــعٌ قــد كان يلقاهُ 


والليـلُ تمضي بهِ الأحلامُ مسرعةً

في حلكــةٍ ســرقتْ للقلبِ مرجاهُ


أمشــي خطــايا بلا عـــذرٍ يكلِّلني

والدَّربُ تُطــوى بما ألقى وأخشاهُ


هي الحيـاةُ بهـاءُ العيشِ مظهرها

في يســرها أملٌ والعســرُ نخشاهُ 


نمضي لخـــاتمةٍ في ظلِّهــــا عبـرٌ

عمـــرٌ قصيــــرٌ بهِ نسعى ونشقاهُ 

 

خيرات حمزة إبراهيم

ســــــــوريـــــــــــــــــة

( البحــــر البسيـــــــط)

عن الحب بقلم الشاعر كريم لمداغري

 " عن الحب"


 الحب ..يا سيدتي..

تعب في القلب..

زلزال و ارتباك ..

من أول زقزقات العصافير..

على شجر الروح

إلى شفتاك الهاربتان..

من حدود الشريان..

فلا أنت..

تشبهين قصيدتي..

ولا أنا الغارق في تفاصيلك ..

أشبه نجوم لياليك..

فكيف لهذا الكون المعتل..

بالمسافات..

أن يمتد أكثر إلى منفاي؟!..

عندما تشرقين..

من حدقتاي..

و تنشرين جيشك ..

على حدود رمادي..

أرى رصاصك ..

يطارد أضلعي..

ثم لا أدري..

من أي أرق سأعبر إليكِ..

لكن..

صدقيني..

طقسك يأرقني

أنا الهائم بنقشك الفرعوني..

لا أملك لك مني..

إلا الموت على أعتاب مقلتيك..

                                القاتلة..

 

كريم لمداغري/المغرب

وجع من الداخل بقلم الشاعر مصطفى محمد كبار

 وجعٌ من الداخل


إذا متُ يوماً 

لا تدفنوني ككل الأموات

الراحلين

فلا أستطيع احتكار كل هذه

الكفر الذي يعتليني

دعوني مع الحجر أكمل شرح

قصيدتي 

اتركوا جثتي على الأرض 

بمكانها على حالها

كي ألملم ظلي المكسور 

لآخر مرةٍ

فالوقت يفرُ كالبرق مني 

مسرعاً 

و لا أملك من الإنتظار 

أكثر

من الأحتمال في التمعن

فدعوني للموت القريب

ليمارس حقه بنهايتي

اتركوا الذباب و النمل 

تأكل

من جسدي و تأخذ حصتها

الكبرى

لا فائدة من القاعدة من 

تلك الأقدار 

دعوني حتى أتفحم بالعفن

الأخضر

و الريح دعوه يحمل بقايا

رفاتي للمدى البعيد 

كذكرى للملائكة الصغار 

هناك

فلا أريد أن يغطي جسدي

تراباً و حجر

و لن أرضى بطقوس البشر 

في النفاق على طريقة 

السابقين 

أي بمعنى  

دفن ٌ على طريقةُ الراحلين

فأنا أبحث عن التميز في 

الرحيل 

أريد وحدةٌ خالصة بالموت  

خالية من الضجيج و

ساهية

فلا تهمسوا بآيات القرآن 

و تترحموا علي

بفرقة الوداع المزيفة الكاذبة

بلغة العربدة المعتادة 

فكل أناشيد الوداع خبأته بين 

شرايني 

لكي لا يفهموا لغتها خطأً

 أؤلئك الحاقدين 

اتركوني بجانب جدارً مهدوم

بلا غسيل الجنازة

و ابتعدوا لألف ميل عن

موتي

فالموت هي مهنتي بالغياب 

المر منذ الأزل

فهو يعرفني و أنا أعرفه

فلا شيءٌ جديد إن جأت  

ساعتي للرحيل

و أنهت مآساتي بألف طعنة

حين يقسو الزمان عليَ

و يئن حنين الماضي لأم

الحكايات 

قال العمر كلامه و مضى 

دون

أن أدرك كلام المقتول حين

رسى بالمغيب

فأنا عاثر الزمان و عاثر 

المكان

جرحٌ و كرب بالعمر بقيا

يغلبان

لا سرَ لي على درب الموت

سوى 

خطأٌ كبير بيني و بين 

الحياة 

فأنا أم الموت بالبداية و أبوه

وأنا ابنه الوحيد 

فكيف سأحترم القيامة من 

بعد هذا الموت 

و أنا أرى في كل لحظة هناك

نكسة مميتة

فإني أنثر من آخرتي كل

شيء حاقدٌ 

وحيداً كنت بهذه الحياة بجرحي

الطويل 

دائماً كنت بلا شيء 

لا أجنحة تحملني لأنجو من

السقوط 

و لا شراعٌ لمراكبي بين أمواج

اللعنات

بالقهر و العذاب كانت رحلة العمر 

البائس 

وحدها رفقة الوجع مع العمر 

كانت تؤلمني

فالعدل يجب أن يكون هكذا

لا حياة 

إذاً

لا قيامة 

فدعينا نتبادل الأدوار يا أيتها

الحياة أنا و أنتِ

أنا أحيا بلون الصباح 

و أنتِ تحملين خيبة العمر

بطول السنين 

فحتى حياة بسيطة هادئة

لم أحظى بها

إذاً ......

فلا يحق لآلهة العقاب 

إذاً 

أن تحاسبني من بعد موتي 

كما الآخرين

قالوا لنا الموت حق

قلت و الحياة قبل الموت 

أهو ليس حق

فعند حياتنا نحيا فلا

نحيا

أليس من حقنا كي نحيا 

قليلاً  

و نسرق من الهواء ما يكفي

لنحيا و لو قليلاً 

لا لشيء  

كي أرضى بالقيامة و أنا منحيَ

الرأس

لتخضر بصدري بوسعها

زهرة البنفسج

لأرضى بمن يحمل صفة

القاضي بعد هذا 

الموت 

و أسلم للملك كل ملفات كتاباتي

و انكساراتي

فجسدي مازال مثل الحجر

و لون دمي أسود

كيف سأحترم من يهلكني

بالحياة 

و يشيد بالعمر بوقت 

الوجع 

فذاك القدر و ذاك الضمير

المقتول  

و بين ذاك و ذاك شاخت 

كل السنين و متنا 

محبطين

فلم أعد أصدق كلام 

القدماء عن الفردوس

و لا الحديث عن آلهة الغياب

 و رحمتها

أمضيت ألف عمر و أنا أمارس

طقوس العبادة بالعبث

و لست متمرداً معتوهاً لكي 

أبدو من الكافرين

فحاشى لله لكني ذقت 

مرارة

الإنكسار الأوجع عبر التاريخ 

و كل الأزمنة 

دون أن أحمل صفة الأنسان

الحي

انكسرت و خسرت ُ

حزنتُ و بكيتُ حتى 

ملَ  

مني البكاء من الصدمة

تضحرجت مذبوحاً دون

أن أصرخ للنجاة في القصيدة 

و تألمت بألف هزيمة 

ثم أدركت باليقين الكبير

بأن الحياة و الموت هما 

كذبتنا الكبرى

نمشي متعثرين بكل الخطوات

تائهين

نركض ثم نتعب ثم نتعب

ثم ندونُ ماخسرناه بجدار

القلب و نبكي

لا شيء يملكنا كي نرتاحَ 

من وجع الحياة 

على ما يبدو بأننا كبرنا

خائبين

 نمضي خلف السراب 

و نتوهم من القدامى عن 

فرجٍ قريب سيأتي بالدعاء

نتحايل 

بكل أوجاعنا و نكاساتنا

على أنفسنا بأننا مازلنا 

أحياء

و الآلهة ستعوض خسارتنا 

بعد هذا الموت

فأقول لشبحي من حمل 

بجسده ألف جحيم 

وحده يدرك بسيرة ما كان

و ما سيكون

لا شيء في الغد سوى

النسيان

سأكتب ما يليق بخيبتي و

هزيمتي 

كوصية المتوفي للقادمين 

من لون الليل

البعيد

لا مكان في جسدي لهذه

الحياة

وجعٌ و جرحٌ ثم و جعٌ ثم

جرحٌ هي هكذا 

مكررٌ صدى الإنكسار على

وتر القديم

فلا أستطيع أن أمارس كما

الآخرين عبادتي

لا وقت للصلاة للمذبوح 

الراقص سوى 

الصراخ من الألم و الوجع

هنا يا أيها البعيد القريب  

لا أجد السكينة

لقد اكتفيت من لون حزني

الثقيل

و أدمنت سيرة الموت بمشنقتي

و بمفردات لغتي

سيأتي من سيأتي

و سيغيبُ كل الذين طعنوا 

الروح بموتي

أنا أدرك ذلك تماماً و

جيداً 

و الذي سيأتي 

سيأتي فقط ليطمئن بأني 

هو نفسه المتوفي

ثم سيمضي فرِحاً بالخبر 

السعيد 

فتلك التي طعنت و هربت 

للشيطان 

لن تندم بجرمها 

هي ستراقب عن كثب ساعة 

موتي لتحيا مرة أخرى

فيا أيها العابرون من 

حياتي

لكم جرحي بذكر السنين

و كلماتي

أمَ أنا لي أزليةٌ بصدى الأشياء 

المتعثرة

فأنا سفر الهلاك القديم 

و الأرقُ مازال يرنو بوجعي 

بيوم الرحيل 

من ألمي و شدة معاناتي

كالغريب كاليتيم  

اتركوني 

ألملم ندم غربتي و نكستي

و لا  

أريد منكم الكفن الأبيض

لجسدي

أريد كفنً من سواد الأيام

أن تغطي نعشي 

لا أريد اختلافاً كبير 

بين 

ثوبٍ قبل الموت و ثوبٍ

بعده

و لن أندم بسفري الأبدي 

بركن الخاسرين 

فقسمتي كانت و مازالت

أن أرقص بوجعي 

بالهزيمة

و لن أنام بارداً كما ينامون 

الأموات ببرودة الوداع

سوف أضع رأسي على 

حجرٍ

و أحرقه بذاكرتي كي 

أحظى

بلحظة المنام الهادئ و أحلم

بالقمر

فأني ورثت من الأقدار ما

ليس غيري ورثه

عمرٌ كهل تعثر أمام الريح

و يداعبه الأوجاع

و سيرةٍ ذاتية لا تحمل 

إلا

صور الموتى و طعنة

الراحلين

فلن أغير من تقاليد الزمان

شيئاً

لا قبل الموت و لا بعده

و لن أشهد لتلك الطفلة 

بأنها ماتت بين يدي 

وحيدة

و هي تبحث عن لعبتها

بقلب الفراشة 

و لن أخبرُ الصليبَ عن الفاجعةِ

الكبرى و ماذا كان 

فكل الأشياء قد كان 

فإنقلب التاريخ على الأحياء

بوفاتي

يا أيها الموت خذني معك

بقصيدتي للبعيد البعيد

كفى .......

انتظاراً على باب الكنسية

بصلاة القدسين 

و أنتَ تأخذ من جسدي الروح

تذكر لحظة ولادتي 

و لا تعتذر يا أيها الموت  

إلا 

من دموع أمي خلف النعش

و قل لها .......

بأن ولدك قد ماتَ من 

سوء الولادة 

و شاخ محبطاً قبل أن

يرى لون الماء 

فتباعدت عنه السماء 

قصداً

كي يجسَ لغة الحزن بالأبجدية

و يبكي

و الأرض قد استوحشت بسجودها

بقدومه عند الولادة 

قد ذهب كل شيء جميل

من حياتنا بلمح البصر

و أسرتنا غربة الأرواح 

البريئة 

كانت لي أحلامي الصغيرة

هناك

كسنبلة القمح قبل موتها

و لم أكن سعيد ُ الحظي

يوماً بحياتي

فقد أجهدني القهرُ بكل 

شيء

و خذلتني كل العناوين 

فكل الأشياء التي دارتْ بالعمر  

كانت لعنة

قد سئمت الانتظار عند 

الفجر المريض

و لم يبقَ عندي ما يؤجل 

سفري الأخير

فإحملني يا أيها الموت مع

الغيم كما تريد

بأجنحة الريح نحو البعيد

البعيد 

خذني لعالم الغياب إلى 

أماكنَ خالية 

كي أرتاح من ضجري و من

شغب الأيام 

و إنسى زمن طفولتي و صور

ذكرياتي هناك

خذني معك يا أيها الموت 

دون أن أبكي  

كرشفة العاشقِ المجنون

بقبلةٍ قاتلة 

فكل أيامي في الأحزان 

هي هاوية

خذني بنشيد الحالمين إلى 

الغياب

حيث تكون النفس مطمئنةٌ

راضية

فقد لقينا ما لقيناه من 

هلاكنا

فعجل بشغف اللقاء إلى 

الحدس المترقب 

و إني 

قد كتبت نصف الوصية

دون الخاتمة 

فعلى شاعرٍ آخر من بعدي  

أن يكمل البقية  

فخذني يا صاحبي 

كشيءٍ  

خفيف الظل للمدى 

الوردي 

إلى سماءٍ زرقاءٍ  

صافية


مصطفى محمد كبار

٢٠٢٣/١/١٤ ابن بعدينو

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...