يقول الشاعرالموريتاني أحمد عبد القادرفي قصيدةله بعنوان .ريشة الفن:
بين خفق الرؤي وذوب الخيال
واقتحام المنى عيون المحال
نهض الناي واليراع وقالا
كلماتٍ بيض الحروف الصقال:
ألهذا الوجود معنى إذا لم
يتفهَّمْ هويتي ومجالي؟!
فقلت في مجاراة هذه الابيات: ( البحر الخفيف)
بعضُ عشقي لم تُبْدِهِ أقوالي
وهْو فوق الرؤى وذوبِ الخيالِ
ومنَ الجَوْر أنْ تظُنَّ قصيدي
بات حكْراً لكلِّ ذاتِ دلالِ
فمنَ الحسن مايفوقُ الغواني
بهجةً في النفوس والآمالِ
وكفى بالفنِّ الأصيلِ جمالاً
فاق في السحر كلَّ ذاتِ جمالِ
وجمالُ المِلاح يا صاحِ يذْوي
ليس يقوى على صروف الليالي
وجمالُ الفنون يبقى بهاءً
لايبالي تقَلُّبَ الأحوالِ
وغريبٌ بأنْ يُصَنَّفَ فنَّاً
ما أتانا من جُعْبةِ الجُهَّالِ
أيُّ فنٍّ ذاك الذي هزَّفيه الْ...
...خَصْرَمثلَ النساء بعضُ الرجالِ
ومتى غنَّى يفْترسْكَ بصوتٍ
فِيَه(نوطاتٌ) من شحيج البغالِ
نصفهُ اُنْثى اهتزَّ منه نهودٌ
وزنودٌ مثل المرايا الصِّقالِ
بل وأين الجمالُ في شدْوِ أنثى
أرخصتْ من مكنونها كلَّ غالِ
صدَقَ القائلُ" الجنون فنونٌ"
مثلُ تلك الفنونِ نحْو الزوالِ
**********
رُبَّ لحنٍ أثار فينا شجوناً
فانْتشينا من خمرة المَوَّالِ
ونقوشٍ تَحَارُ فيها عقولٌ
(نمْنمَتْها يدُ البها والكمالِ)
وتماثيلَ إنْ نظرْتَ إليها
جمَدَ الطَّرْفُ منكَ كالتمثالِ
روعةُ الفنِّ أنَّه حين نظما
يُنعشُ الروحَ مثلَ ماءٍ زُلالِ
وبه تُشرقُ النفوسُ وتسمو
فوق آلامٍ في الحياةثِقالِ
وكذا الشِّعرُفهْو فنًّ تسامى
وله في الفنون فصْلُ المَقالِ
حَضَنَ الرسْمَ والموسيقا وفيهِ
سفَرٌفي تجلِّياتِ الجلالِ
وإذا أهلُ الفنِّ خاضوا سِجالاً
فله في السِّجالِ تاجُ السِّجالِ
عبدالقادر دروبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق