أرأيتَ يا صديقِي ؛ لقد أمضت الحياةُ مواسِمًا و فُصولا تحاول أن تبرر لنا سبب عقابها لنا دونَ غيرنا ، و في ڪلّ مرة تؤنبنا وڪأننا المُذنبُ الوحيد في المُعضلة التي نعيشها ، لماذا يڪونُ لنا الجزءُ الأڪبرُ من النڪد و التوبيخ ، أ لأننا من فرط فاقتِنا لم نتمڪن من إقتناءِ أوراقٍ لـ ندوّن فيها دروسَ الزمن. ! أم لأننا من فرطِ عُزلتنا ضِعنا بين إزدحامِ الحافلاتِ و إڪتظاظِ المحطاتِ و دقائق التأخير ، و محاولاتِ التبرير !. أم لأننا إمتعضنا و تحفظنا عن ذِڪر وظائف آبائنا و جاههم و جبروتهم عند أول درس أو ما يُسمى بحصة التعارف ، ومنذ ذلكَ الحينِ نُعاملُ على ذلكَ الأساس ، أ لأننا خرجنا عرايا . بدلَ أن تڪسونا فضحتنا و ڪشفت سوءاتنا! أ لأننا لم نولد و في أفواهنا ملاعقُ الذهب ، سيبقى طعامنا أوراقا باليةً في أغصانٍ من خشب!
ذنبنا أننا من الطبقةِ الڪادحة ، سنڪرر أغلبَ الأخطاءِ الفادحة ، ستطالنا الألسُنُ الشّامتةُ القادحة ، ستلعننا كلُ المذاهب و حتى ما رجحَ من الأقوالِ الراجحة. ستتداولُ على إغتصاب إرادتنا ڪل قوى الشّر الجامحة ..
سيبقى مصيرنا مُعلقا بـيدِ أراذلِ القومِ الذينَ ڪساهُم الدّهرُ حريرا ، سنبقى ما بقيّ الغُصنُ و الزيتون ، لُقمة صائغةً في فاهِ ڪلّ ملعون.
...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق