المخاض
……………….
كأنى أرى أنامل جواد سليم (1 )
مازات تطرق فوق النحاس الساخن
فى ساحة التحرير
ترى
من أين أتت تلك الأنامل الرقيقة
بتلك القوة
والحمائم البيضاء مازات واقفة
فوق الجدارية
تغرد
لا يزعجها الطرق الخفيف
تنظر فى الساحة
الى الشمس
تنادى
المخاض قادم
عندما أقرأ كلماتى
كلماتكم
تبكينى
تشهق روحى وجوارحى
وتدمع عيناى
عندما أرى
جيفارا(2) مسجى
أو أرى
صدام مقيدا ً (3)
والأزلام
حولهموا..
هل يحدث ذلك معكم ؟
يساورنى الشك
لماذا تخرج الكلمات من داخلى
حارقة هكذا؟
أعتقد إنى كنت وفيا لها
ولكم
ولتراب الأوطان
والاحرار
عاشت مع أحزانى
تتدفق منى
مالحة
تحرق عيناى
حتى إنى لا أستطيع ان أرى حروفها
أخبىء عينى بعيدا ً عن أولادى
حتى لا يروا إنكسارى
أقف مذهولا ً
كيف يحدث ذلك
للأحرار
أخطو
تتعثر روحى بأقدامى
كأنى صرت مسجى
أو مقيدا ً
لا أدرى إلى أين أذهب
بكل تلك الدموع
والاوجاع
أستنهض
جيفارا فيكم
أو مانديلا (4)
أو جمال (5)
من يستطيع الأن منكم
أن يمسح الدموع
كى أرى أبتسامتكم
وانتم تقرأون كلماتى
كى أرى
جيفارا
إو جمال
أو صدام
فى أوطانى
يوما ً
يشعل نيرانا
كى يظل النحاس ساخنا
فى نصب الحرية
يشعل الحماس
أظنه قريبا ً
قريبا جدا ً
وأنتم سعداء تتلقون التهانى
بأنتصار
أوطانى
كل أوطانى
…………….
يقلم // جمعه عبد المنعم يونس //
23 يوليو 2018
مصر العربية
...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق