السبت، 3 نوفمبر 2018

التوحد بقلم هند حيدر


التوحد
نعيش في منزلين متقابلين ، نحن وبيت عمي ، أنا الصّغير في أخوتي ، ابن عمي فادي الصّغير في إخوته أيضاً، وأنا أكبره بعامين ، كنا نلعب معاً ، عندما أصبح عمر فادي سنتين ، نسي الكلمات البسيطة التي كان يقولها ، وعندما نحدثه لاينظر الينا ، ولايرد على من يناديه. 
عرضه عمّي على الطّبيب الذي قال : فادي لديه توحّد بدرجه خفيفة ، والتوحّد ليس مرضاً إنما هو اضطراب.
حزنّا جميعا في البداية ، ولكنّ فادي كان يتجاوب معي ، فارتاح الأهل كثيراً ، وتأمّلوا الخير ، وتقبّلوا الموضوع ، وأحطناه جميعاً بالحب والرّعاية .
استعان عمّي بأخصائي ، لتعليم فادي التّصرفات اللائقة بالمواقف الاجتماعية، وكيف يطلب حاجياته ، وشيئاً فشيئاً تعلّم الاعتماد على نفسه في قضاء حاجاته الأساسيّة
بعد ذلك ذهبنا الى الرّوضة معاً ، في البداية كان الأمر صعباً، وكانت أصوات التلاميذ العالية ، تزعج فادي كثيراً ، لكنّهم تقبّلوه مع الوقت وأحبّوه ، وتبيّن أن لديه قدرة مميزة في الرّياضيات ،
والحمد لله أحبّ الجميع فادي ،لأنّه صادقٌ و طيّبٌ ، وله سمات عقلية مميّزة .
هند حيدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...