أن تكتب لفلسطين
هذا يعني
أن تخلع قلبك بدلاً عن الورقة
أن ترقع شوارعها بماء عيناك
وتبتسم من أصابعك الأرصفة
أن تكتب لفلسطين
هذا يعنى
أن تحاول الوصول لثوبها المقدس
في حاراتها الكبيرة
أن تنزلق في سلسلة التاريخ
وعمق الحضارة
تجد فلسطين ثلاجة باردة
فيها كل من ثكلتهم الأيام
وجمعتهم البلاد المختنقة
بدخان القذائف
أن تكتب لفلسطين
جرد نفسك من المثالية
أقذف بصوتك الموت
وطرز بمنازلها جدران القبور
فلسطين طفلة الله
واخر ما يقال عنها أم لليتامى
والضائعين
الشحاذين والنائمين
في كل
أضرحة الفقر
فلسطين
أيقونة
لا يستطع الفنانين،
الرسامين والكُتاب
أن يطوا شعراها المنساب في
اللحن أو اللوحات
وحتى في القصائد ،
الروايات والقصص
لن تكتمل ضفيرة جدائلها
الأ بضحكة فتاة متسؤلة
أو
دموع طفل مريض في حضن أمه
بعد منتصف الظهيرة.
أن تكتب لفلسطين
من سيآتي بالحدائق
والينابيع
السحب والرماد
اشجار الزيتون
رائحه الموت المتناثرة
صرخات الاطفال
على آباؤهم وذويهم الاسرى
وحتى شخير العجائز
من سيآتي بورقة واسعة
شاسعة
كضحكة امى وجناح ملاك .
لتكتب عن فلسطين
هذا يعني أن تموت
ويصبح قلبك قصيدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق