. . . قُـرنْـفـلُةٌ الـخريـفِ . . .
أحُـبُّ الـشِّـعرَ عَـنْ ليلـى يَــدُلُّ
فَـعـنْـهـا لا يَــمِــلُّ ولا أمِــلُّ
تـوالَـتْ بـيـنَ فـاصِـلَةٍ وأُخـرى
وضَــاءَ اللَّـيلُ واحـمَـرَّ الـسِّـجِـلُّ
فـقـد خَـبِرتْ رياضَ القـلبِ حـتّى
لـها فـي كُـلِّ زاويَـةٍ مَـحَـلُّ
فَـعـمّا فـي عُـيـوني مِـنْ ذُبـولٍ
ولا مِـنْ ذِلَّـةٍ ...... لـكِـنْ تَـذِلُّ
تُـراسِـلُ بـالـدُّمـوعِ شِــفاهَ وردٍ
عـليها مِـنْ غُـيومِ الـشَّوقِ طَـلُّ
وتَـنـسى كُـلَّ مـا بالــشَّوكِ غِـلٌّ
عـلى مَـنْ سَـوَّلوا كيْ يسـتَحِلُّوا
أبَـلُّـوا مِـنْ جُـروحي مـا أبَـلُّـوا
وسَــلُّـوا ذاتَ أوجـاعي وفَـلُّـوا
يُـحـدِّثُـنـي عـلى خـدَّيـكِ بَـدرٌ
لـهُ ظِـلٌّ ولـيــسَ عـليـهِ ظِــلُّ
ويَـترُكُ كُـلَّ جـامِـحَةِ الحُـمَـيّا
مِـنَ الـشُّـــبّاكِ لِلثّـانيْ تَـطُـلُّ
وأنَّ نُـجومَ شَــعرِكِ لا تُـداري
سواجِـمَ خافقي يومَ اسـتَهلُّوا
إذا مـا فَـتَّـحَ المـنْـثورُ فـجْـراً
وعـربَـشَ عابِـثاً بـالجـيـدِ فُـلُّ
ودَلَّ الـعِـطرُ غـادرَهـا رَسـولاً
عـلى مـا بـالهـوى مِـنْها تَـدلُّـوا
وحَـدَّثَني عنِ الـورداتِ صاموا
ووشوشَني عنِ الأطـيارِ صَـلُّوا
وشـاركَ بـينَ نَهديـها وقـلـبيْ
غَـيوراتٌ فَغـلُّوا حـيثُ غـلّوا
بـوادٍ يَـخـتَـلي بِــسريـرِ نَـهْـرٍ
يُـتـرجِمُ عـنْ حـضاراتٍ تـولُّوا
ويَصـعدُ ذُروةً شَـهَـقَـتْ عـليها
قُـرنْـفـلُةٌ وأهـلُـوهـا تَـخـلُّـوا
ألا تـبـكي أنـامِـلَ مُـفرداتٍ ؟
بِـلا زَلَـلٍ وأحـلُـفُ لا تَـزِلُّ
إذا ما احمـرَّ خـدُّكِ مِنْ حياءٍ
وغَـمَّـضَ كُلُّ ذي كـأسٍ يَـعُـلُّ
فـتَـنْـدى والخـريفُ بكلِّ يـومٍ
يُـساقِـطُ ما الـنَّوى مِـنْها تَـشُلُّ
وتُـبصِرُ بعـضَ أوراقِ الأماسي
بِـلا رُوحٍ عـلى ريـحٍ تَـصِـلُّ
وتُـنـذِرُهــا بِـما لا بُـــدَّ آتٍ
إذا مــا كـانَ لِـلـزُنّــارِ حَــلُّ
الـشّاعـرُ حـسن علـي المـرعي ٢٠/٥/٢٠١٩م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق