رئتانِ كرهتا الهواء
وكفٌّ ملطخٌ بدماء
وذاكرةٌ من إحباط
جاءتْ تلملمُ
أطلالَ السّقَطَات
فوقَ سفنِ الهاربين
مِنَ ظلمات الثغرات
والتي تحمل
بحراً من الأحلام
ويأساً بلغَ الأطنان
حتى الموجُ لمْ يتحملها
والقاعُ لفز مرارتها
وتجمد دفء الأوطان
واحترقت
ْ اطواق بنجاة
بقلوبٍ يملؤها
الحرمان
كيف تصلي
وكيف تنام
وانت الكاهن
المخلص
دوما للأصنام
وكيف تقدّم
قرابينَ الطاعةِ
للاعداء
بكل سلام
آه وألف آه
لم يَعِظُكَ القرآن
ولم تهتز لإنجيل
ولم تهتمَ بتوراة
إمّا لكونِكَ إله
أو تكونَ الشيطان
خبّىء اليومَ عرشك
فقد يأتيك
سليمان
ليسمعَ قصةَ النمل
الذي زحفَ بعيدا
وغرقَ بحممِ البركان
جهّز ألسنةَ الأكاذيب
واخرسْ صوتَ
هذا الدّبيب
وامسكْ بيديكَ عصى
موسي
لتغطي البحر
بالطين
كى لا يرى أكاليل
البيلسان ِ
النائمة بشطأنِ
الحنين
التي احتضنتَ الحناجر
التي شدّتْ بالحب
والأيادي التي زرعت
الأرض
وفتلت بالألوان الضفائر
والوجوه التى زينتها
البسامات
ولازالَ صداها يراودني
وهي تغرقُ وتقولُ أماه
قتلنا واللعنة على الضمائر
فقط لأننا رئتان
كرهنا تلكَ الحياة
بقلم/ عاشق النيل ... وائل صديق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق