نادت عليا قائلة
لا تسأل عني وعن أخباري
فأنا غيرت مكان الود
وعنوان الهمس ورقم الدار
وعطلت الهاتف وقطعت خطوط التيار
لا تشغل فكري فقد صام عنك البال
ما عاد بيني وبينك أي اتصال
مات الحب بداخلي وليس لي فيه قرار
ف لقد مللت الوحدة وطول الإنتظار
عقلي مشوش مهزوز مقطوع الأوصال
هُزمت وتملك مِني ولا قرار
كل أشرعتي مُزقت وطواها الإعصار
وهذا قراري
قدري أنني انتزعتك من صدري
وكان مُبرري استإصال
لكنني حزينة ورأسي بها ملايين الأفكار
أجلس وحيدة شريدة يلومني ضميري
ويزلزل فكري إعصار
يتبعة ألف ألف دمار
حتي اهتديت وسَكنت سريرتي فلا فصال
اعترفت ب خطيئتي والتزمت الإستغفار
لملم بكائي سيدى واغسلني ب زخات الأمطار
وأملا صدري بكثير الأشعار
ودع الكأس الفارغة تشعرني بدوار
واغسلني في بحر عيونك ي عذب الأنهار
دعني اتوضأ وامكث في محراب عينيك
علك تقبل مِني الأعزار
واستريح بين يديك
وتظلل أهدابك كثيفة الأشجار
وأشم منك عطر البوادي وأريج الأزهار
إقبلني نادمة
وازرعني ورداًواغرسني عشقاً
واوهب لي راحة بال
واملئني طمأنينة وآمال
أسفة حقاً يارجل ب قمم الجبال
قد كنت يوماً وداد لي وذو وصال
فعلت كل ما يحلو لي دون مقابل أو مال
أنا من ضيعك
وليس من ذنب تجاهك
فأنا العصية يا كاتم الأسرار
قد كنت يوماً أضلعي ومسمعي
وشريان وجودي
ونبضك يَسري في دمي يا سر خلودي
قد كنت يوماً مخدعي
وصدرك الحنون بستان ورودي
جناين الشوق من خدودك راحتي
وعطفك لي حب بلا حدود
وشوقك لي فاق كل الحدود
هل تقبل دمعتي
فأنا ضللتك وحيدت عن الطريق
ولا أعلم أنك الحب كله وأنك خيرالصديق
ونسيت أن ابتسامتك
تُزين وجهي ياعمري الحقيقي
جئت إليك نادمة
فاقبلني ي حباً عصر وجداني
اعمل علي كبح جماح معصيتي
وانزلني منازل العشاق
رجّع إليَّ ثقتي ب نفسي فأنا المشتاق
ذات مرة كُنت علي مقربة
وشممت منك أريج أزهاري
وعلمت أن حروفك لن تموت
فقد استلهمتها من جناني
نادمة حقاً حقا ي سيد الرجال
وأنك مهما ارتحلت عني
سأظل منك لأنك قطعة مني
مهما حاولت الترحال
سأجوب البحر والبر بحثاً عنك
وسأرسل حبي مرسال
طامعة في عفوك يا حبيبي
فقد كنت يوماً شجرتي اليانعة
بها استظلت روحي وكياني
قد كنت عكاز كاظلي
قد كنت راحتي وخِلي
يا طلة القمر في ليل سكوني
يا واحتي الوارفة ياليل شجوني
يامنيتي اغفر لي ظنوني
واجعل ضيائك يملأ وجهي بالأنوار
عُد إليَّ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق