يقينى أنا إنسان .
ــــــــــــــــــــــــــ .
كثيرا ما أتعايش مع نفسى ، وأقترب من ذاتى ، وأغوص فى أعماق وجدانى ، وأستشعر الإنكفاء على الصديق الحبيب الذى أجده نفسى لأن لديه السلوى التى تطيب الخاطر حتى وإن أبعدته المسافات ، وغيبته الأيام إلا أن روحه تشع السكينة والهدوء وتبث فى النفس الأمان ، ولكن هذا لايمنعنى أن أتلمس هموم الناس ، وأتأثر برحيل الأحباب ، ويؤثرنى أصحاب الفضل بفضلهم على شخصى حتى بعد رحيلهم ليمتد الوفاء بهم لذريتهم ، وكذلك الأحباب الذين كثيرا مايطوقون عنقى بفضل السؤال وفضيلة الإطمئنان .
يقيــــنا .. يرجع ذلك لأننى دائما ماأرى من نافذة الحياه المطله على أنماط عديده من البشر ، والتى أرصد من خلالها أحوالهم بدقه ، وأتعايش سكناتهم بصدق ليس من زاوية الواجب الصحفى ككاتب ، أو المسئوليه النيابيه كنائب سابق بالبرلمان ، إنما ليقينى أننى إنسان جاهدت نفسى ألا أتخلى عن الإنسانيه التى فطر الله الناس عليها .
تبقى الحقيقه اليقينيه أن من لايستشعر رفقة العمر ، وزملاء الزمن الجميل ، ورفقاء الدرب حتى آخر نفس فى حياته يكون بلاقلب ينبض بالحب ، وكذلك من يستغنى عن وجود الصديق والحبيب فى حياته يوما ما ، لم يتأثر به وجدانيا ، ولم يكن يمثل لديه رقما صحيحا فى معادلته مع الحياه ، بل لم يكن يمثل له أى قيمه أو قدر أو حتى تعايش مع النفس ، ويجدر به أن يفيق على الواقع الحقيقى المتمثل فى أنه لم يكن يوما ما متعايشا مع الصدق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .
الكاتب الصحفى
النائب محمود الشاذلى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق