مرثية إلى الطفل الغرير ( مصطفى سعيد إبراهيم)
الحقيقة ليست عبارات إنما هي عبرات وحسرات نثرتها يد الحزن نثرا" فجاءت بانضاء تلبسني كمد وآهات ،هي أنها أثمن من يملكه القلب الكسير وما يحرزه الطرف الحسير ، فقد أثارت تنضيدها بعد ضياع من نضدت له وفلتت يد والده كدرة سعى لحفظها وبين من لا يحفظ بمثلي ما يخط بخريف العمر ، فحاولت أن أنضد غيرها كمن يحاول أن يشبر ظله بقائض الحر لمرات ومرات فلم أقدر فوجدت الشمس قد غابت كغياب الغرير فان أوفيت آمل القبول وان قصرت كلماتي يا سعيد آمل العفو عني إلا لعهد قطعته لك ان أعاود سيرتي وأحرك كامني للوفاء بالوعد.
أيا مصطفى
لا يا غُراب البين بوجهٍ مُــغبر *** أخذتَ بُناة القلب مني بمـــــنشر
وجذذت قلبي بالشفير مـــــقددِ *** لضحيةٍ بيضُ ا لرباــب مـــــــغرر
فأذلفت مغتراً تجول بواحتــــي *** والشؤم ملتبس باللــــيل والقمـر
فوالله ما أدرى الزمان بغــــدره *** ما حـط نائــبة ما كنــت من حذر
والأم تصلق للمصاب بـمنحب *** مما حدى صــمت اللسـان فتــجهر
ألبستني ثوب العزاء فقلت لي *** لا من عــــزاء اليــأس من صـــبر
فدنوت من ولدي الغرير لأبتلي *** وغمرتني ثوب الجــــفاء بـــــدهر
فلازمني سهد الفراق بـحرقتي *** ومجامر في حرقة بالقلب تــسري
فهل كان من قدرٍ بهذا لــمستبي*** بالداء من جسد الرهــينة تــجتري
فهل تهوى العذاب لمــــــــطفلِ *** لا شيء أجــدى بالقـــــبور تغوري
وداع دعا رمس بقبر يُــــــــلحد*** والشجو قد قَـــد الضلوع وصدري
وداع له قد زاد مــــن كـــــــدي *** أطار بليل طــــائري مـا بت أدري
أيا مصطفى هذا المقدر من ربي *** فلا خيار بهذا الحــال مـــن أمري
دعانا له لا من جنـــاح نــــعتلي *** أرض الــــبقيع بنــــزلها قـــــــفر
تأتي ألي وأنا المصاب بحسرتي *** طيفٌ أراك بوجه النــــور يظـــهر
فأحدث النفس الرهينة ســــلوتي *** مما رأيت المـــوت فـــيك مُــيسر
أقص على زوجي أساي ولوعتي *** وترقب حيرى بعين السهد تنـظر
فصبت دموع العين كالقطر منهمر*** فأجبتــــها حــــــكم الإله مُـــــقدر
فحبست آهاتي بصدر مات سري *** ومتبـاعا" صـبر الصـبور لأظــــفر
فلا شكوى لغير الله أتلو دعوتي *** والله يعــــلم باللــواعج ما يـــجري
ضاع المآب لدرة تحوي يـــدي *** كــــرم الإله بعبده مــــا كان من قتــر
أبو مصطفى آل قبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق