/___ فَيْضٌ مِنْ غَيْظٍ____/
***
وَلَسْتُ الذِي يَكُونَ فِي يَوْمٍ ثَانِيَا
فَمِثْلِي مَاخُلِـقَ إِلاَّ للصَّفِ الأَوّلِ
وَإنْ يُحْـرَقُ مِنْ هَـوَاكِ فُـؤَادِيَـا
لَـنْ أَرْضَخْ رُضُـوخَهُ المُتَـسَوّلِ
فَالعُـمْـرُ كَـأَنْ بُـرْهَـةً أَوْ ثَـوَانِـيَا
إمَّا عُمْرُالسبعِ أَوْ الضَّبْعِ الأَنْذَلِ
وَالغَثُّ يَخْـشَى أَحْـزْانًا وَ مَآسِـيَا
وَالعِزَّةُ تَسْقَى مِنْ كُـوبِ حَنْظَلِ
إِذْ أَمُوتُ مِنْ غَيْظٍ وَأكْـتُمُ مَـا بِيَا
وَإِنْ ضَاقَ ذِرْعًا كَـتِفِي بِالمَحْمَلِ
إسْألِي زِنَادً أَلِـفَ يَمِينِي وَ شِمَالِيَا
إِنْ هَزّنِي دَوِيُّ النُحَاسِ المُجَلْجِلِ
وشُمُوخَ جِـبَالٍ شَوَاهِـقٍ وَعَـوَالِيَا
مَا قَبّلْتُهَا إِلاَ بِدَمِي وَالدِرْعٍ المُبَلَّلِ
وَسَلِي القِرْطَاسَ إنْ جَادَتْ قَوَافِيَا
احْتَرَقَتْ جَوَانِبُهُ مِنْ فَرْطِ التَّحَمُلِ
نُنَظِّمُ الـشِعْرَ عِشْقًـا وَ فِيهِ تَـدَاوِيَا
لاَ نُنَمّقُ رَوِيَّا وَنَبُوح بَوْحَ مُهَلْهِلِ
فعِشْقُ الفَـرَاشَةِ بِهِ القَـدَرُ ابْتَلاَنِيَا
مَغْـرُوَمَةٌ بَيْنَ زَهْرٍ وَوَرْدٍ بِالتَّنَقُـلِ
وَأنَا شَرْقِيُّ الهَوَى وَ لِي خًاصَالِيَا
يَسْرِي بِدَمِي مَوْرُثَ رَعِيلٍ مُكَلَلِ
بِسَيْفٍ نَبَذَ غِمِدَهُ أَوْ بِخِنْجَرٍ يَمَانِـيَا
أُنْثَاهُ فِي قَفَصِهِ تَعِيشُ عَيْشَ البُلْبُلِ
مُغَرِّدَةً للعِشْقِ أَوْ مَا كَانَ لَهُ مُداَنِيَا
لاَيَصِلُ صَدَاهَا إِلَى الجَارِ الأشْمَلِ
___(د.حمزة عبد الجليل)____

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق