** الولادة**
كان المدى بعيدا كالشفق الأزرق حين تلثم الزرقتان بعضهما زرقة السماء وزرقة الماء.
الزورق يتهادى والجو ربيعي والوحدة توشح الامتداد ونسيم
عليل يداعب وجهه.
تسمر نظره في زاوية ينتظر الولادة، ولادة متعسرة ولكنها جميلة.
المولودة فاتنة الجمال، فيها الحياة والدفء، هي الشمس مركز الكون، وفيها وجه حبيبته.
كلما كان في فسحة في شساعة البحر وامتداده إلا كان يترقب الولادة.
كانت متمنعة كامرأة الشعر، كعبلة وليلى وهند ، تتدلل بانوثتها المتفجرة كالبراكين، ممتدة كالنيل، جميلة كالحدائق المعلقة، شديدة كسور الصين.
يشحذ نظره نحو الأفق، أليس هذا مركز الولادة؟ أليست هذه بوابة الأكوان؟
اهربي كيفما أردت، أنا ملك الكون والولادة، جمعت كل الأكوان في عيني، فلا مهرب من عيني.
اذا كنت جاهلية العشق، غجرية الهوى، فأنا البحر بسكينتي وعنفواني، أنا الامتداد سيدتي، أنا كل الأعين التي ترى وتحتضن، أنا كل القلوب التي تخفق للحياة، أنا العشق بداله ومدلوله، فلا مكان لك غير عيني والافق.
# عبد الستار الخديمي/ تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق