في ليلة كاحلة الجلباب،
غدافية الإهاب،
رحلنا إلى روضة الغناء،
ليستقبل أميرة العيناء،
التي كانت عنوانها الحياء،
ومصدرها الرخاء،
أن يعيش معها في السراء والضراء،
مدى الدهر دون امتراء،
في صبيحة يوم السبت الماضي أيلول عام ثمانية عشر وألفين،
قررت المحكمة الوجدانية الكبرى،
أن تبحث عن أميرة لمدينتها الصغرى،
التي لا يسع من بنيتها التحتية،
وهندستها المعمرية،
وتطورها الثقافية،
وتقدمها التكليلوجية،
وتصدّرها الوجدانية،
الا فريدة عصرها،
بنت دهرها،
كانت مئزرها الحياء،
ومن طبعها السمحاء،
تفتخر بجمالها وعفتها،
وتبحث عن سعادتها لتسعد من معها،
هي التي تسكن تلك المدينة وحدها،
لتنجذب الى وجدانها الهناء،
و ينطبع في سويدائها النقاء،
وينقدها الرخاء في قوقعة سوداء،
أميرة القلب لها جاه عظيم،
عند الكريم،
في تلك اليلة سرينا نبحث إليها وأمواج الرجاء يلطتم ضفة الأحلام،
وسفن اﻷمال يمتد بنا إلى نزهة المبتغى بسلام،
يندفق حولنا الجمال من جميع اﻷنحاء،
حتى شعرنا نقرب تلك الظبية الوعساء،
نتمناها الا تتنفس تنفس الصعداء،
لنذهب معها الى ضفة الأنهار،
لنسمع أعذب اﻷلحان في اﻷوتار،
والطيور في رياض الأزهار تنعب،
والعناديل حولنا تلعب،
والأنهار يمج زلالا،
وذللت الفواكه تذليلا،
وتندفق السعادة في كلا القلوب،
ويرتشف ماء الحياة في الوجوه والكوب،
وبحثنا عن تلك كثيرا،
ولم نجد لها مصيرا،
وزال الليل ستره،
وشق عمود الصبح وافثر ثغره،
وأصبح كل ما خيلناه أمس،
أضغاث أحلام بعد شروق الشمس.
#-محمد-الفاهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق