السبت، 30 نوفمبر 2019

مـــن الحـــياه... النائب محمود الشاذلى

مـــن الحـــياه .
ــــــــــــــــــــــ .

ماأعظم أن يعيش الإنسان أياما جميله ، ويتعايش مع لحظات سعيده أينما وجد وحيثما كان مهما بعدت المسافات .. ماأروع أن ترتقى الصداقات إلى الدرجه التى يصل فيها الصديق مع صديقه إلى منزلة أن يكون هو قلبه فى عالم موحش وحشة القبور ، عالم خيم عليه الكذب ، وإعتراه الغش ، وتحكم فيه الضلالات .

يقينا .. الجميع يسير الآن فى هذه الحياه فى تيه تأثرا بضيق ذات اليد وشظف العيش من ناحيه ، والذهول مما يراه من متناقضات من ناحيه أخرى تجعل الحليم حيرانا ، وما يتعرض له من مواقف هى لاشك مخزيه من ناحيه ثالثه حتى أن البعض ضل الطريق بعد أن فقد القيمه وإعتراه الإنهزام النفسى لأنه لم يجد الرفقه الطيبه والصديق المخلص الذى يثق فيه فيخرجه من ضلالات الأوهام التى يصنعها القهر وينسج خيوطها الآلام ويرسخها إنعدام الثقه التى أكدها تصرفات أقرب الناس للأسف الشديد .

ماذا نفعل فى هذا الزمان بعد أن تاه الإنسان حتى من ذاته ، وفقد قيمة أن يعى بكيانه حتى أصبحت القلوب قاسية كالحجارة بل أشد قسوه ، وتبلدت المشاعر ، وتيبست الأفكار وغاب الوعى والفهم والإدراك عن واقع الحياه . الآن أصبحنا نتعايش مع ظاهرة عامه تشهدها كل المجتمعات أبطالها هؤلاء الذين ذهبوا فى الحياه مع الريح بوجدانهم إلى الدرجه التى ماعادوا معها يدركون حقيقة الأشياء ، ولاقيمة الصديق الحبيب ، نسوا حتى أنفسهم وأوقات سعيده قضوها وسيطر عليهم التوهان ، لذا دائما مايكون السؤال من منظور شخصى هل يمكن إنقاذ مايمكن إنقاذه وأن ينتبه الجميع لخطورة هذا الوضع المأساوى على حياة الناس ، هل يمكن أن تنجح الإراده الحقيقيه فى إستعادة الإنسان لذاته ، والعوده لنفسه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ .
الكاتب الصحفى
النائب محمود الشاذلى




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...