الأربعاء، 29 يناير 2020

عبادة التفكر..... د محمود الشيخ علي

عبادة التفكر "رموا القضيه" 25/1/2020
بإخلاص وبحزن شديدين قالها أحد الصحفين من الأخوه العرب فتقاسمت معه هذه المشاعر فحال أمتنا العربيه اولا والإسلاميه ثانيا محزن ومؤلم جدا. فالفلسطينيون لا يمكن أن يتجردوا من هاتين ألأمتين ولا حتى من مشاعرها لأسباب يعرفها الجميع، كما لا يمكن للفلسطينيين أن يكونوا متعصبين لا عنصريا ولا دينيا ويجب ان يجمعهم مع كل البشر الأحترام و الحب والصبر والاخلاص والقيم السماويه والإنسانيه العليا لله جل جلاله ورسله أجمعين لأن بلادهم فلسطين أرض الديانات ومعراج محمد وميلاد عيسى عليهما الصلاة والسلام وميلاذ سيدنا موس وابراهيم ويعقوب(إسرائيل) وال عمران وزكريا والعذراء ابنة عمران التي احصنت فرجها وسليمان وبلقيس وداود....وغيرهم عليهم الصلاة والسلام أجمعين كما أنها أرض ومسار الرسل والأنبياء والصالحين لذلك لا أريد الخوض في ألأسباب التي تجعل المخلصين من هذه الأمه لا يرمون القضيه لأن تاريخنا القديم والحديث يمتلك من ألإجابات أقوى بكثير وأكبر مما نتصور فاسألوا الكتب السماويه والتاريخ إن أرتم.
وسأحصر تفكيري هذا فيما قاله أخي الصحفي عن قضية فلسطين عندما قال : "هم رموها" هم صحيح رموها لكن ليس من اليوم بل رموها منذ الحرب الكونية الاولى اي بعد مؤامرة "سايكس بكو" في باريس، وتقسيم الوطن العربي بين العائلات، كما تعلمون جميعا، فبدأ التجاهل مُطوّقا بالجهل الذي أوصلنا لنكبة 1948 فلسطين هذه النكبه هي في الحقيقه نكبة للعرب وليس للفلسطينين وحدهم كما يروج الجاهلون لأنها أظهرت مأساة العرب بحكامهم وبالمستعمر وأعوانه وأظهرت من ناحيه أخرى مأساة الفلسطينين في الحكام العرب وأعوانهم ، فأصبحت الجهود غير موفقه لمنع النكبه او التقليل منها سواء في العالم العربي او العالم ألإسلامي. إن نكبة الفلسطينيين على يد الحركه الصهيونيه ومؤيديها من المستعمرين والمنتفعين وأعوانهم هي علامة فارقه في التاريخ الإنساني فثارت الشعوب العربيه على الحكام والمستعمرين للتخلص منهم في مصر، العراق اليمن ليبيا الجزائر تونس المغرب...الخ محققة نجاحا كبيرا بشر بلمحه تاريخيه لكنه مع الأسف أنتهى بنكسات متعاقبه الكل يعرفها والذي لا يعرفها ينظر الى الواقع الذي نعيشه اليوم وإذا أراد الزياده فكتاب التاريخ ما يزال مفتوحا على بشاعة ماحصل وما يحصل .
أما مأساة الفلسطينين فهي ما تزال في الحكام العرب المتخاذلين والمتحالفين مع المستعمرين وأعوانهم. إن هؤلاء لا يعرفون ولا يفهمون الفلسطينيين ولا يفهمون تاريخ الفلسطينين لا القديم ولا الحديث وإذا فهموه لا يطبقوا إستحقاقاته، نحن لسنا بصدد أن نستعرض التاريخ لأنه واضح جلي ورغم هذا لم يفهموه وهذه هي المأساة الحقيقيه التي جعلتني أؤكد وأذكر أن الفلسطينيين لم يرموا قضيتهم كما رماها غير المخلصين من الحكام العرب وأعوانهم . 
إن الشعب الفلسطيني صدمته النكبه برهة من الزمن استمرت ( 17 عاما) حتى وَلَدّتْ الثوره الفلسطينيه عام 1965من رحم الشتات والمعاناة وبقيت مستمره رغم الاحتلال بعد 1967 رغم تعرضها لكثير من المشاكل التي يعرفها الجميع. 
لقد عانا الشعب الفلسطيني كثيرا وهو ينتظر ألأمل في أن يفيض التنور العربي الذي أصيب بالنكسه وتبعتها نكسات وعانا ولا زال يعاني الشتات وعدم نضج الفكر العربي والأسلامي من أجل التقدم والإزدهار. 
إن المقدمات والواقع الذي نشاهده اليوم ونحن شهود عيان عليه لهو الدليل على هذه المأساة. 
إن الشعب الفلسطيني يصارع الحياة على طول الخارطة ألعربيه والعالميه التي تحكمها أمزجة المستعمرين والعنصريين "والمقرشين" وأصحاب أبار النفط والخونه والسذج والتافهين والمتآمرين وألأشكال المختلفه من البشر المجرم، لا ولن يرمي قضيته فهي قضية حياة او موت مهما كلف الامر.. إنه لا يملك لا طائرات ولا دبابات ولا زنانات ولكنه يملك الإيمان بعدالة قضيته يؤيده كل المخلصين وأحرار العالم ودعاة الحق والسلام. إن الشعب الفلسطيني هو رقم عالمي تاريخي صعب، رغم كل ما يحدث من مبادرات وصفقات ومليارات ومشاريع واغراآت إن هذا الشعب لا يغريه إلا الحق والعدل في بلاده بلاد الأنياء ولا يهمه دنس المستعمرين والعنصريين والمتعصبين والخونه وسيبقى الرقم الصعب الاقوى ولن يستسلم حتى النصر بإرادة الله. 
إن الذين رموا القضيه من العرب لا يهمنا وجودهم لأنهم تافهين وسيفشلون مع كل الصفقات التي يروجون لها وينتظر البعض ملء جيبه منها على حساب كرامتهم. أنا لست بصدد ذكر هؤلاء لأنهم لا يحتاجون الى ذكر ف. التافه كما تعلمنا من قيمنا لا يذكر.
أخي الفاضل إن التواصل بين الكعبه المشرفه في مكه المكرمه وبين فلسطين هو تواصل تاريخي روحي كما يعلم الجميع قام به أنبياء الله بأمر او بهدي من الله جل شأنه وإن القبلة الاولى القدس ستبقى للبشر كافة لا للعنصريين المتعصبين والمستعمرين وستبقى مقامات الرسل والأنبياء والصالحين مصونة في القدس وبيت لحم والناصره والخليل وغيرها، نعم ستبقى لكل من نصر الحق كما يبقى ضريح السيد هاشم أبن عبد مناف في غزه شاهدا على عظمة هذا التاريخ وعظمة هذا الشعب. 
عسقلاني جوراني 
د محمود الشيخ علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...