الخميس، 30 يناير 2020

الشِعرُ ماتَ بموتها.... الشاعر شاكر فريد

الشِعرُ ماتَ بموتها
**************

كُلُّ الشَواعِرِ فِضَّةُ (نَجَفّيَةٌ)
الّاكِ يا بنتَ الملائِكِ منْ ذََهَبْ

يا وَرْدَةً بَيْضاءَ يَصْعُبُ نَسْيَها
حَتّى وانْ صََدَقَ الزَمانُ فَقدْ كَذبْ

يا أُمّةً في الشِعرِ دونَ مُنازِعٍ
فيها تَجَلى الفَنُّ وَافْتَخَرَ العَربْ

هيَ نَهْضَة في الشعرِ قَلَّ نَظيرُها
او فَلْتَةُ كُبْرى وَدَيدَنها الأدَبْ

حورِّيَة فينا تَبَسَّمَ ثَغْرُها
لمّا الهَوى الرقَراقُ هَفْهَفَ في الرَطبْ 

كالبُرتُقالِ شَهِيّةً بَحَديثِها 
حَتّى اذا طَلّتْ يُمازِحُها العِنبْ

هيَ بَلْسَمٌ للجُرحِ عِنْدَ نَزيفِهِ
وَنَقيّةٌ حَوراءَ تُذْهِبُ للوَصَبْ

هيَ طِفْلَة لَمّا تُحاورَ ضَيْفَها
وَفَراشة بَينَ الأرائِكِ وَاللُّعب

وَكَما السَواحِرِ نَظْمُها وَقَريضها
تَحْتَ التُرابِ غَدتْ أُسائِلُ ما السَببْ

مَنْ مِثْلها لَطَمَ الربيعُ لِفَقْدها؟
والشاعِرُ المَشهورُ شاطِئَهُ نَحَبْ ؟

واقامَ فاتَحَةً لها بِدُموعِهِ
وَاسْتَرجَعَ البَلاّمُ وانْتَفَضَ القَصبْ

حَتّى النُّجومَ كَئيبُة بَوَداعِها 
والبَدْرُ قدْ هَجَرَ الكَواكِبَ واحْتَجبْ

والضَوءُ قدْ لَبَسَ السَوادَ مُعزّيا
والشِعْرُ مُنْكَسِرُ الخَواطِرِ منْ عَجبْ

حَتّى هُنا (الجَوّالُ) يَطْلِبُ نِمْرَة
الرقمُ قدْ دَفَنَ (النَزيكَة) وَاغْتَربْ ١

******************************
الشاعر شاكر فريد 
العراق 

في رثاء الشاعرة الكبيرة نازك الملائكه

١= الشاعرة نازك.الملائكه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...