الخميس، 30 يناير 2020

صفعة القرن..... أبو مصطفى آل قبع

صفعة القرن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا" ، فإذا جاء وعد أولهما بعثنا عليكم عبادا" لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا )
توالت على امتنا الصفعات( الصفقات) على مرِّ القرون ظلَّ بعض المتعصبين يبث سمومه الموجهة ضد امتنا وأن المستشرقين الذين رددوا مزاعم متعصبة وتبنوا خطابًا تحريضيًّا ضد الإسلام ونبي الإسلام والأمة الإسلامية مع أنهم رأوا مدى التسامح الكبير والاحترام والأمن الذي نَعِمَ به اليهود في الأندلس وتركيا على سبيل المثال أثناء حكم الإسلام لهما، وكذلك الحال المأساوي في الشام والعراق واليمن وليبا .ولكن حملة العداء للإسلام ونبيه قد ازدادت ضراوة وانتقلت من الفردية إلى الحملة المنظمة المدعومة بكل وسائل الدعم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فأصبح سبُّ الإسلام ونبيه مادة إعلامية شبه يومية تقدم للمشاهد والمستمع الغربي فمنذ أحداث سبتمبر بوجه أخص إلى حملة عالمية استهدفت إثارة الكراهية ضد الأمة العربية، وتحريض المجتمعات الغربية عليهم، وتشويه صورتهم، حتى أصبح لفظ الإسلام مرادفًا للإرهاب عند كثير من الغربيين، أن دولا عربية خليجية أفضت لهم هذا المنحى لمشروع الصفعة وتمريرها وان تكون القدس عاصمة موحدة لإسرائيل على ان يعامل المسلمين بعبادتهم وزيارتهم الحرم الشريف كزائرين لأرض مسلوبة وان اقتطاع اجزاءا" من الضفة لغربية يكتنفه الصمت المطبق والتعهد من دول الخليج والعجم على ان لا اعتراض على راعيهم الأوحد بهذا العمل المشين ومن يتابع التصريحات العدائية التي تصدر من رجال الدين والفكر والصحافة وحتى من السياسيين، وهذه الحملة يقف وراءها كبار المشاهير من رجال الدين والسياسة والفكر في الولايات المتحدة، ويدعمها اللوبي الصهيوني في أمريكا. تيار ما يسمى (بالصهاينة المسيحيين) ويُعرف عنهم العداء الشديد للإسلام ونبي الإسلام، والدعم اللامحدود لإسرائيل والمشروع الصهيوني في المنطقة. ان علاقة هؤلاء بالإدارة الأمريكية من أعراب وأعاجم لا تخفى دعمها المطلق لإسرائيل، بل إنهم يعترضون على أي خطوة ولو شكلية تقوم بها الإدارة الأمريكية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني المسلم، وهي لا تزال تحت الإدارة الأمريكية على الدعم غير المشروط لإسرائيل تحت دعاوى تحقيق التنبؤات الدينية للتيارات اليمينية،فالكل يهفو لمساندة المشروع الصهيوني. والحوم في فلكه ،إننا كأمة مسلمة فاق تعدادها المليار وربع المليار نسمة أي ما يقارب 23% من سكان العالم، لا بد ان نعلن بأننا نستنكر ونرفض هذه الصفقات ضد الإسلام، وندين هذه الهجمة الشرسة الوقحة ضد المسلمين ونبي الإسلام، ونؤكد أن ذيوع مثل هذه الافتراءات يؤدي إلى إيجاد جو يدعو إلى التصادم بين الحضارات والثقافات، وهذا ما ترمي إليه بعض الدوائر الغربية ومن ورائها الصهيونية العالمية، والتي أطلقت قبل عقد من الزمن نظريات (صراع الحضارات) التي تستعدي صانعي القرار في الغرب ضد الحضارة الإسلامية و (نهاية التاريخ) التي تمجد الحضارة الغربية، وتعتبرها أفضل الحضارات وأحق الثقافات بالبقاء و (نهاية عصر الأيدلوجيات) التي تبشر بسيادة الأيدلوجية الأمريكية على سائر الأيدلوجيات.إن على المسلمين أن يتحلوا باليقظة والوعي لما يتعرض له الإسلام والمسلمون في هذه المرحلة من تهديدات ومخاطر، فلا يستجيبوا لاستفزازات المتعصبين الذين يرغبون في ردَّات فعل غير محسوبة تبرر لهم تصعيد المواجهة التي لم يختر المسلمون زمانها ولا مكانها ولا طريقتها، كما يجب عليهم التآزر والتعاون في التصدي لتلك الحملة المغرضة الجائرة، وأن يبذلوا كل ما أوتوا من إمكانات وقوة في سبيل دحض هذه الافتراءات وبيان زيفها وكذبها أو التخلي عن النزاعات الجانبية والخلافات الهامشية إزاء هذا الخطر الداهم.ولذلك فإن التقارب اليوم بين جميع شرائح المسلمين، حكَّامًا ومحكومين، سياسيين ومثقفين، علماء وجماهير، أكبر منه في السابق.فأين المنظمات العربية والإسلامية التي تدعو إلى تحالف دولي ضد الكراهية للإسلام والمسلمين، ويدعو إلى وقف تلك الحملات المسمومة التي تحجب الحقيقة عن الناس، وتفتح الباب لإراقة الدماء بلا هدف ولا مبرر، هل نبغي اعتذرا لا يكفي عن الإهانات التي صدرت من رموز مؤثرة وليست من أفراد عاديين، ولهم ارتباطات وثيقة بالسياسيين وصناع القرار، وتم نشرها على أوسع نطاق عبر القنوات الإعلامية العالمية. هل من صحوة يا امراء وسلاطين وحكام فقد أكلوا لحمنا فهل ندعهم يأكلونا وهل ندع القدس واهل فلسطين لقمة سائغة . أن وعد الله لا يخلف ولو بعد حين . وما استبيح العراق إلا لهذا وهم يعلمون بإن أهل العراق من حرر فلسطين لخمس مرات وهم رجال بأس شديد .
أبو مصطفى آل قبع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...