السبت، 31 أكتوبر 2020

التفوق الفردي ...بقلم الكاتب علي الوباري

 التفوق الفردي


الإنتاج الفكري والأدبي والاختراع العلمي يعتمد على الفرد وأغلب الإبداعات منشأها الفرد، موهبته وحبه بإثبات وجوده أمام الآخر في ما يهم ويفيد الآخرين ولا نقصد اثبات الذات بالمفهوم السلبي النفعي لكن ما نراه من إبداعات فكرية وأدبية وفنية أخرجها الفرد كموهبة ويُبين للغير أن لديه ملكات وليستفيد  ويستمتع بها الأخرين. 

مثلا إبداع المتنبي الذي جسد حب الذات والتعالي والغرور دفعه حب ذاته  أن يبرز ويتفوق على شعراء جيله ومن هم  قبله وبعده، شكسبير ما زال معبرا عن ذاته وقدم مسرحيات وأشعارا إنسانية من منبع ثقافته الذاتية وأصبح علامة مسجلة في دولة لا تغيب عنها الشمس لها أخطائه، أفلت هذه الشمس وبقيت أشعاره وكلماته ومسرحياته تتداول فأحيانا الفرد يتجاوز بلده ويكون علامة مسجلة لوطنه.

الفرد الرمز هو من يصنع التاريخ ويخلد بين صفحاته بما ينتج ويقدم والشخصيات المنتجة بقيت أسمائها وانجازاتها وجماعات وشعوبا اندثرت ولم تذكر، القائد فرد يقود جماعة سواء ثقافيا أو فكريا أو سياسيا أو عسكريا.  

في عصرنا الحالي تعززت قيمة الفرد بواسطة الشبكة العنكبوتية وأدوات التواصل الاجتماعي بل من خلال النيوليبرالية نمت مرجعية الفرد والشخص النجم ورجل الاقتصاد، الفرد هو الرمز الحقيقي والبطل الذي يصنع تاريخا علميا وإبداعيا ويكرم لذاته، بالرغم من تنامي مفهوم المؤسساتية مثل الجامعات والشركات لكن تنسب بعض الجامعات والمؤسسات والهيئات للأشخاص المتميزين، ايضا أغلب حقوق الملكية الفردية تنسب للشخص، أصبح الفرد المبدع صنو المؤسسة يقال اشتهرت هذه الجامعة لأن تخرج منها المفكر (س) وكذلك يذكر معهد البحوث أو الشركة ابدع فيها العالم والموهوب والعبقري (ص)، الشركة x قائدها فرد الذي نقلها إلى بر الأمان ونهض بها وانتشلها من الخسائر إلى الأرباح.

في هرم ماسلو احترام الذات والإبداع درجة عالية تدل على تفوق الفرد وأن التميز في المجتمع لا يأتي إلا بتحقيق الذات.

علي الوباري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...