* سقوطُ فارس *
نابَ بعدَ الضرسِ ناب
وتلقّاني اليباب
بعدَ موتِ النابِ أضحى
لا أرى غيرَ العذاب
كانَ في الفمِّ جميلًا
دائمًا كانَ يُهاب
كانَ للقوةِ رمزًا
كانَ رمزًا للشباب
هو في الحربِ جسورًا
هازمًا جيشَ الكباب
هو للتشريبِ قاضٍ
عنده حكمٌ صواب
عندهُ تبدأُ حربٌ
وبه توفي الحراب
إنَّ بعدَ النابِ ضيمًا
وتعدٍّ وانقلاب
إنَّ بعدَ النابِ أضحى
كلُّ شيءٍ للخراب
صابه سهمٌ فأمسى
بينَ نزفٍ وانثقاب
صارَ رمزًا للمآسي
صارَ رمزًا للعقاب
سقطَ الصرحُ وعمّت
فوضةٌ ثم يباب
باتَ هذا الذئبُ فيما
بعده خلفَ الذئاب
وقعَ الفارسُ أرضًا
وثوى تحتَ الركاب
أيها السنُّ فإنّي
أُعلنُ الآن انسحاب
من أمامِ اللحمِ طرًا
ومن القمحِ اللباب
صارَ بعد النابِ ليلٌ
وعلى الأكلِ الضباب
حيثُ لا يُفهم شيءٌ
غيرَ كأسٍ من شراب
وغدا الفمُّ غريقًا
بينَ امواجِ اللعاب
ولسانٌ دونَ جدوى
لو ينادي لايُجاب
غابَ ضرسٌ غاب نابٌ
غابَ من عندي الصحاب
هل أُذنّا بأفولٍ
أم أُذنّا بالذهاب
أيُّها النابُ وداعًا
فاتحٌ بالأمس باب
من طعام وشرابٍ
وجفانٍ للثواب
بقلم سيد حميد من مجزوء الرمل
الجمعة / ٢٧ / ١١/ ٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق