...أملٌ وذكرى ...
وقفتْ على الأطلال تذكر ودّها
وتنهّدتْ قهراً من قسوة الوعثاءِ
ورنتْ مدى الآفاق تذرفُ حسرةً
وقد دانى مقلتها دموعها البكماءِ
يا وحشة الشوق يتوه من أسفارها
وتحطّ رَحْلها من بعد النوى البيداءِ
ما كان أقسى أن تذوبَ بغربةٍ بحثاً
عن الأحباب في مجاهل الصحراءِ
لقد كان حبها يداني عشقَ زليخةَ
لرياحِ يوسفَ تهفهفُ في الرمضاءِ
غابتْ قوافي الوداد واندثرَ الهوى
وتلاطمتْ أشواقها تشدو بغير غناءِ
واليوم ترنو على الأطلال بنظرةٍ
لعلّ غيثَ محبَّها يَهمل على البطحاءِ
( بقلمي )
أ..وفاء حيدر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق