غرام وهيام
حارَ الفؤادُ وأَدْمَعَتْ عيناهُ
عندَ الغياب وتمتمَتْ شَفَتاهُ
حزنٌ يخيّمُ بالضّلوعِ ومُقْلتي
ترنو لآتٍ ترتجي لقياهُ
حَطَّ الجوى وبدتْ تعجُّ بخافقي
آهٌ وتركبُ أضلعي أوّاهُ
حتى إذا لَبِسَ الأصيلُ رِداءَهُ
عزفَتْ شراييني لهُ ويلاهُ
حبّي لهُ مازالَ يخفقُ بالحشا
ما كنتُ أذرفُ أحرفي لولاهُ
حازَ الحبيبُ محبّتي وأنا الذي
في نأيهِ حرقَ الفؤادَ جَواهُ
حرفي على متنِ القصيدةِ يشتكي
عجزي؛ وصدري ترتدي شَكْواهُ
وإذا بدا طيفٌ لهُ رقصَ الهوى
في حضنِ عهدٍ للهوى آواهُ
وإذا تعانقُ مقلتي طيفًا لهُ
تروي الدّماءُ بأضلعي( أهواهُ)
عطرًا تفوحُ ورودُهُ ونسيمهُ
إمّا تغلغلَ في الحشا ذكراهُ
ودّعتُ قلبي بعدما طالَ النّوى
ولوى الغيابُ حشاشتي فَبَراهُ
واليوم أنثرُ في الشّطور مدامعي
كَابْن الملوّح في نَوى ليلاهُ
هَبْ لي لقاءً في متاهاتِ الرّؤى
ياليلُ مَنْ جمعَ الهوى جفناهُ
هلّا سمعتَ أنينَهُ ولحونَه
كالنّايِ يعزفُ والجوى سُكناهُ
هَجَعَتْ قلوبُ النّاس حوله كلّها
إلاهُ تُصلبُ بالأسى عيناهُ
هربَ الكرى والذكرياتُ مقيمةٌ
وتهزُّ في أغصانها كفّاهُ
هو مَنْ تولّعَ في الغرامِ وماجَنى
إلا الصّبابة ..والهيامُ لَواهُ
أدهم النمريني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق