(
عام الحزن)
تاه السرورُ وماتتْ الأعيادُ
وصباحُ حُلمي يعتريهِ سوادُ
عشرون عاما بعد ألفينٍ لها
في مقلتي عدد الرمال رمادُ
ماتت لعمري فيه زهرةُ بيتنا
وطغى علينا في الظلامِ سهادُ
ماتت وقد زرعت بأرض عيالها
نبتَ المودة خانهُ الإسعادُ
ما سرّها قبل الممات زفافُنا
أبداً وما لعبوا بها الأحفادُ
ما كنتُ أعرفُ أن أيامَ الهنا
عشقتْ لها بعد اللقاءِ بعادُ
لا تفرحوا بالدهر إن زماننا
عمدا لأسبابِ الهنا يصطادُ
ثقلت عليه مسرّتي وبشاشتي
وقد ادعى أن الصدودَ ودادُ
عامٌ فعامٌ تستغيثُ صبابتي
والدمعُ رغم تبسّمي جوّادُ
ينسابُ من بين الحروفِ تأففي
والحزنُ من دون الندا ينقادُ
أتنفسُ الصعداءَ في دنيا الأنا
وبداخل القلب العليل حِدادُ
العامُ في نظري كيومٍ واحدٍ
أبدا على كل القلوبِ يعادُ
من أين أُسعدُ بالحياة أنا أرى
طرقَ السرور تحوطُها الأصفادُ
شمسُ العروبة أحجمت عن أرضنا
شمسُ العروبة قادها الأوغادُ
هوت العقولُ عن الصوابِ فما لها
بعد السقوطِ كياسةٌ ورشادُ
يا كل من فقد الأماني شاكياً
كم في الدُّنا حُرقت لنا أكبادُ
الدهر يُقسمُ في الشروقِ ثلاثةً
دوما له قبل اللقا ميعادُ
يا قائلاً كثر التشاؤمُ فابتسمْ
دعني فإن مصائبي تزدادُ
الحزنُ أعمدةُ القصيدِ قوامها
أرأيتَ سقفا ليس فيهِ عمادُ
إن القصائدَ في الدُّنا متنفسي
وطنُ الفؤاد إذا نأتهُ بلادُ
لا تحسبوا جو الشواعر صافيا
إن القصائدَ ثورةٌ وجهادُ
أيامُ رب العالمين نصيبنا
إن الحياةَ تألّمٌ ورقادُ
بقلمي/ صهيب شعبان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق