هذه مشاركتي المتواضعة بعنوان :
الحنان _________________________________________البحر : الكامل
أنا ما عرفتُ من الحنان مُدفدِفا ___ مثلَ الذي في صدرِ أُمٍّ ألَّفا
بينَ البنينِ ومن دنا من عمرهم ___ والحبُّ نهرٌ في الدُّنى قد أتحفا
بالصبرِ تحضنُ كُلَّ وهمٍ للَّذي ___ يشكو من الألمِ الَّذي قد عنَّفا
هيَ بلسمٌ لجراحِ كُلِّ مُعذّبٍ ___ تَضفي المودَّةَ لا تكونُ تكلُّفا
تلكَ العواطفُ في الفؤادِ تربَّعت ___لا ما يضاهيها دواءٌ أسعفا
مهما يطولُ سقامها لا تشكي ___ألماً معيقاً والجوى ما أنصفا
......................
ملكُ الملوكِ مكرِّمٌ لبهائها ___ في جنَّةِ للخُلدِ تكرمُ مَنْ وفى
يا أُمُّ يا حُضنَ الأمانِ من الجوى ___ كيفَ السَّبيلُ لِبُعدِهِ عمَّن رفا
أنتِ العطاءُ فكيفَ نصنعُ بالَّذي ___ من بُعدِهِ ضجَّت قلوبٌ إذ صفا
تلكَ التزاماتٌ تطوِّقُ من رجت___ من خالقٍ حفظاً لمن قد رجَّفا
ذاكَ النَّوى عن عينها من والدٍ ___يُلقي بظلٍّ فوقَ من قد سوَّفا
من كلِّ ما تحتاجُهُ لعيالها ___ فتضيقُ ذرعاً إذ تردُّ تعفُّفا
........................
هيَ فطرةٌ في قلبِ حُبٍّ عامرٍ ___ بالخيرِ يهوي للَّتي لن توصفا
مهما عرفتَ من الخلالِ فإنَّها ___ فوقَ الَّذي قد كانَ ممَّن صنَّفا
حُبٌّ عميقٌ بالحنانِ مُغلَّفٌ ___ قد لا يُرى إلاَّ بفعلٍ أنْهَفَا
ذاكَ النَّجاحُ لطفلها يعلو بها ___ فوقَ السَّحابِ فقد ترى ما شرَّفا
منها الودادُ مقرِّبٌ وتريدُهُ ___ في كُلِّ أعمالٍ تعودُ لمن هفا
للقُربِ من خيرٍ يجودُ لِعلمِهِ ___بالخُلفِ مِن ربٍّ يزيدُ مؤَلِّفا
.........................
يا ربِّ فارحم ضعفنا وهواننا___ من فقدِ من كانت لكلٍّ مقطفا
يا ربِّ فارحم كُلَّ أُمٍّ عندما ___ تبقى بوحدتها تعاني المُرجفا
وارحم صغاراً يحتمونَ بصدرها ___ من كُلِّ شرٍّ من بعيدٍ ما خفى
أَسبغ عليها صحَّةً لا تنحني ___ ممَّا يُذلُّ كرامةً إن طوَّفا
وارحم دموعاً مِنْ عذابٍ مضَّها ___ في البُعدِ عن أرحامها إذ هرَّفا
يا ربِّ صلِّ على النَّبيِّ وآلِهِ ___ والصَّحبِ ما دامَ الحنانُ مُلطِّفا
.......................
الثلاثاء 21 جمادى الأُولى 1442 ه
5 يناير 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق