مقتطف من روايتي الجديدة ارصفة العشق.
قد نأتي لبستان الحب متأخرين قليلا، لكننا نأتي رغم ذلك، لنطرق بابه برفق متعجلين أن يفتح لنا، نشعر في فضائه بامتداد أرواحنا. نعود إليه بكل انكساراتنا، بكل خيباتنا، فنرمي ركامها على عتباته، نتلعق بردائه، نتوسل بكل أوليائه، بكل قبابه وما فيها من قداسة، نرش على الأبواب ماء دمعنا، ونضع في زواياه شموعا نغلفها ببعض أمنياتنا.. ثم نرتحل في انتظار عودة جديدة، تتكرر بنا الزيارة حتى نألف اللقاء ونستأنس بحضرته، فنصبح من مريديه، نتلو آيات الحب ونردد تسابيح الود.
الحب حكاية تتجدد بصيغ متعددة في أزمنة وأمكنة مختلفة، يبدأ دائما ببدايات شاهقة الأحلام، بعيدة الأفاق.. ثم ينحدر في منعرجات ومنعطفات، لا ندري مع أي صخرة ستصطدم كورته.. في كل لحظة ننتظر لحظة الاصطدام والتلاشي.. فتحنو علينا الأقدار وتعيدنا إلى زاويته من جديد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق