مصر الحبيبة
من منبعِ النيلِ حتى قمة الهرمِ
مصر الحبيبة عشقٌ ساكن بدمي
يا مصر حبكِ إن عانيت لوعتهُ
أحببتُ هذا الجوى مهما طغى ألمي
ولو يقولون هل أتخمت من نَهَمٍ
لقلتُ والله قلبي لا يزال ظمي
قالوا فما بال هذي الأرض شاعرنا
قلتُ الحياة بها ممزوجة النغمِ
فكلُّ من زار مصراً عاد يحضنها
ولا يملُّ بها لو عاش بالعدمِ
فأهلها من أصول الخير منبعهم
من عهدِ يوسفَ بل من سالف القِدمِ
قالوا عليها بلاد الفقر قلت لهم
دعوا الظنون ولا تمشوا على التهمِ
فلا أصدقُ ما قالوهُ عن بلدٍ
فيها الكثير من الخيرات والنعمِ
قد ذقتُ غلتها ريانةً شغفاً
فكدتُ أفرطُ في أكلي من الطَعَم
والله لو مُنِحوا أرضا بباطنها
نفطا ..لكان لها التجارُ كالخدمِ
وشاربُ الماءَ من نيلٍ يعود لهُ
كالطفلِ يحنو له شوقاً كمنفطمِ
أقولُ والله ولو كررتُ رفقتها
لازددتُ عشقا بها حتماً بلا ندمِ
أرض الكنانة في التاريخ موغلةٌ
هي التي أبداً نارٌ على علمِ
وحين أمشي وحولي حُسن قاهرتي
تمشي على المهل في إيقاعها قدمي
فطيبة الناس كلٌّ في مكانتهِ
يحيرُ في وصفهم مما يرى قلمي
وكلما عشتُ في مصرٍ أذوبُ بها
عشقاً فتكرمني في غاية الكرمِ
ولو أجيئُ إليها لا أفارقها
والقلبُ يحضنها والعين لم تنمِ
وحين أبصر في الحارات روعتها
يقول (ماشاء رب العالمين) فمي
هذي هي الأمُ دوماً ذاتُ مرحمةٍ
ومصر أم جميع الناس في الأممِ
خاطبتُ بغداد ما أحلى شقيقتها
قالت فارسل لصدردي أروع النسمِ
خالد الباشق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق