نايات الوداع
حانَ الوداعُ وذا حبيبي أَوْدَعا
قلبي الذي شربَ الأسى وتَجَرّعا
قلبي الذي لعبَتْ بهِ ريحُ النّوى
وتساقطتْ نبضاتهُ فتقطّعا
ما حلَّ ليلٌ والطيوفُ تلفّهُ
إلا وناحَ على الجوى وتصدّعا
قد كان ينهلُ من دِماهُ محبّةً
زمنًا ونامَ بأضلعي وتربّعا
أَرْويهِ من نبضِ الفؤادِ كأنّما
جذعٌ ويروي من لحاهُ الأفرعا
ناديتُهُ قبلَ المغيبِ ألا انْتَظرْ
لكنّهُ ركبَ الأصيلَ وودّعا
رفقًا فإنَّ العينَ يدميها النّوى
والقلبُ من نارِ الوداعِ تَقَطّعا
والليلُ سجنٌ موحِشٌ إنْ أقبلَتْ
ريحٌ على زرعِ الهوى كي تقلعا
فارجعْ لشطآن الهوى لم يبقَ فيــ
ها مركبٌ إلا عليكَ تَوَجَّعا
إنّي الْمُكَبّلُ والظّلامُ مَطيَّتي
ما دامَ شمسُكَ في السّما لن تَسْطَعا.
أدهم النمريني..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق