(طيفٌ بدون هوية)
ألحقتُ في الهجرِ أخماسي بأسداسي
أطيافُ وصلكِ من جنٍ ومن ناسِ
شراعُ حبكِ لا يجدي ليحملني
بيعيهِ غيري فقد أعلنتُ إفلاسي
كأنّهُ مركبٌ يجتاح أخيلتي
في نصفِ بحرٍ فلا يسري ولا راسي
هو اليقينُ سنا في وجهِ أمنيتي
هو الحديدُ بدا في ثوبِ ألماسِ
إني مشيتُ إلى الأشواقِ في رهفٍ
والرشدُ فارقَ في دربِ المها راسي
أحارُ في ضوئها والعينُ تسألني
هذا انبلاجُ الهوى أم ضوءُ إحساسي
كان الضبابُ رفيقَ الدربِ من صغري
مذ كنتُ أرسمَهُ يلهو بكرّاسي
تقولُ أمي وقولُ الأمِ أدعيةٌ
دع الغرامَ فأنتَ الطاعمُ الكاسي
بنتُ المحالِ سأبني من لواحظِها
جسرَ القصيدِ لتمشي فيهِ أنفاسي
لا تحسبنَّ شموخي في الهوى سِمَتِي
إن النساءَ تحبُّ الشامخَ القاسي
إذا أحنُّ تقولُ الوقتُ يتعبه
والتيه والهجر قالت بعض جلاسي
جنّدتُ للنفسِ في الأشواقِ قافيتي
كلّ الحروفِ جواسيسي وحُرّاسي
أقولُ هذا وعند الوصلِ تُبصرني
أطيرُ من شغفي طير ابن فرناسِ
بقلمي/ صهيب شعبان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق