قصيدة ( ريح الفساد )........
أنا المكلومُ من ريحِ الفسادِ
فقد هبَّت على زرعِ البلادِ
أبادت غرسَنا مِنْ كلِّ حقلٍ
كأنَّ فسادَهم سربُ الجرادِ
وعاءُ بطونِهم يشكو امتلاءً
بهِ سُحتٌ؛ وبات الهمُّ زادي
هُمُ أخذوا قصاعَ الزَّادِ جورًا
فصار فقيرُنا من دونِ زادِ
إذا يومًا لهيبُ الجوعِ يعلو
سيجمحُ ساخِطًا جمحَ الجيادِ
على جمرٍ مِنَ البركانِ يعدو
تجوبُ سماءَهُ سُحبُ السَّوادِ
أرى نارًا، لها دَخَنٌ كثيفٌ
ويرقدُ جمرُها تحتَ الرَّمادِ
ستحرقُ ذاتَ يومٍ كلَّ حيٍّ
فتلكَ فراسةٌ سَكَنت فؤادي
ألا ليت النِّيامَ تفيقُ صُبحًا
لتحفظَ مصرَنا؛ فالشَّرُّ بادي
مُرادي أنْ يَعُمَّ الخيرُ فينا
ويثمرَ غرسُنا في كلِّ وادي
نَصَحتُ فهل وعوا ما غابَ عنهم
أم الأحلامُ بيعت في المزادِ!؟
حماكِ اللَّهُ يا زهرَ الفؤادِ
فأنتِ عزيزةٌ، رغمَ الأعادي
بقلمي حازم قطب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق