ليتَني لا زلتُ طفلا
يقضمُ الأيّامَ جهلا
تكبرُ الأفراحُ فيه
تصغرُ الأحزانُ تَبْلى
يمضغُ الهمَّ بيسرٍ
مثلَ مضغِ(الشوكولا)
يركلُ الحقدَ بعيدًا
فينالُ السّعدَ جزلا
و يعيشُ في حبورٍ
دائمٍ صبحًا و ليلا
فقهُهُ أنْ يتغاضى
عن صديقٍ ساءَ فعلا
ضحكُهُ شمسٌ تذيبُ
ثلجَ همٍّ ناءَ حملا
كلُّ أمرٍ سوفَ يمضي
فلنعشْ صعبًا و سهلا
ليسَ يحيا اللؤمُ فيهِ
ليسَ يرعى فوهُ غلّا
كلَّ يومٍ يُلقِي عهدًا
يقتلُ الأشجانَ قتلا
ليتَني أرتدُّ طفلا
يمسحُ الكُرهَ ب كلّا
يٌنشِدُ الحبَّ قصيدًا
مثلَ عصفورٍ تجلّى
يُودِعُ الأفراحَ أنَّى
راحَ جاءَ أو تولّى
عينُه غيثُ السّماء
و ربيعٌ حيثُ حلَّ
قلبُهُ نبعٌ زلالٌ
لفظُهُ عسلٌ مُحلَّى
لا تسلْني يا ملاكي
كيفَ هذا العمر ولَّى
بلْ أعِدْني في ربوعٍ
فيها طفلٌ يبقى طفلا
================
د.عبد المجيد أحمد المحمود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق