قال الشَّاعر/ عصام محمَّد الأهدل
لا تسأليني من أكونُ فإنَّني ___لا زلتُ أجهلُ يا حبيبَةَ مَنْ أنا
معارضة بعنوان :
محبَّة أم معرفة ______________________البحر : الكامل
اللهُ يا أللهُ تعلمُ مَنْ أنا ___ وأنا الجهولُ ومن بعلمٍ شدَّنا
للحُبِّ في كونٍ نراهُ مجازياً ___ أعمالنا بالمثلٍ لو ما ردَّنا
لتأمُّلٍ في كُلِّ ما يأتي وما ___ قد فارقَ الأحياءَ ممَّن ضمَّنا
هذي الحياةُ لخالقٍ يمضي القضا ___في كُلِّ خلقٍ قد تراهُ ممكَّنا
والعلمُ كانَ ومايزالُ مُحفِّزاً ___ للخوضِ في بحرٍ يراهُ المأمنا
من كُلِّ أدرانِ الحياةِ وأهلها ___لم يعرفِ الرَّبَّ الكريمَ المُحسنا
......................
هذا الغرورُ جرى بغيرِ إرادةٍ ___ ما كانَ يعرفُ في الحياةِ مُهيمنا
أعوامُ جهلٍ قد تمرُّ وتعتري ___ أبناءَ أوزارٍ ومن قد جرَّنا
للفكرِ من شيطانِ علمٍ يجتري ___ والضعفُ كانَ بقلبِنا ممَّن دنا
العلمُ يسبقُ أم هدايةُ ربِّنا ___ هذا السُّؤالُ جرى لعقلٍ مِن ضنى
هذي علومُ في الحياةِ تبلورت___ في عقلِ مجنونٍ بها قد أعلنا
إنكارَهُ لوجودِ ربٍّ خالقٍ ___ قد أبدعَ الأكوانَ ثمَّ أتى بنا
.........................
لنسودَ في أرضٍ ونعبدُ بارئاً ___ بالحُبِّ لا غصباً وقد خلقَ الفنا
للقهرِ لو كُلُّ الخلائقِ أعرضت ___ عن ذكرهِ وهو الغنَّيُّ عن الدُّنى
في كُلِّ مصرٍ للخلائقِ مُرشدٌ ___ يدعو العبادَ بكلِّ خيرٍ مسَّنا
إعمالُ عقلٍ في المصيرِ وما بِهِ___ من كُلِّ أهوالٍ إذا حلَّ العنا
والعيشُ مقسومٌ بحكمةِ عادلٍ ___ لو كانَ في قفرٍ وبحرٍ يُجتنى
نورٌ وإظلامٌ تتابعَ في الفضا ___ وتقاطُعُ الأزمانِ يُبدي المُمْكِنا
....................
ها قد أضاءَ العلمُ درباً مُعتماً ___ في قلبِ مؤتمنٍ لهُ مَن أمَّنا
ويدومُ تبليغٌ بذكرٍ ناصِعٍ ___ لا يحمل الجهلَ الَّذي ما أحسنا
إنِّي عرفتُ اللهَ مِن حُبٍّ طغى ___ فوقَ الجهالةِ بعدَ لأيٍ مِن ضنى
حمداً إلهي كُلَّ حينٍ إذمضى ___طهرٌ بكلِّ نجاسةٍ تعلو الأنا
وصلاةُ ربي للحبيبِ محمَّدٍ ___ ما طارَ قلبٌ بالمحبَّةِ والهنا
صلُّوا عليهِ أحبَّتي وتأمَّلوا ___ حُبَّاً يجيءُ بُعيدَ بُغضٍ هدَّنا
......................
الجمعة 14 رجب 1442 ه
26 فبراير 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق