* ما بين يعرب أو عجم*
يامن بخدي لو لثم
لاذنبَ يحصدُ أوأثِم
لكنَّ خدّيَ سبَّهُ
لمَّا بقبلتِهِ شتم
أضحى الفؤادُ مكركبًا
لمّا بكتلتِهِ جثم
تلكَ العيونُ ليعربٍ
والشعرُ من أهلِ العجم
أُلقي السلاحَ واحتسي
كأسَ الهزيمةِ لو هجم
قسمٌ بأنّي صادقٌ
منك الفؤادُ قد انقسم
أينَ الطوافُ بكعبتي
أم صرتَ تكفرُ بالحرم
في المشي يرقصُ بلبلٌ
والشَّعرُ يعزفُ بالنغم
والعينُ يكبرُ حجمُها
بعدَ الدموعِ من الورم
لمّا يمرَّ بحينا
ضغطي بضحكته انتظم
أشكو تجاسرَ نظرةٍ
أنتَ المهاجمُ والحكم
النارُ شبّت هاهنا
نارٌ بمشيتِه ضرم
يا أيّها الحبُّ الذي
لولا التديّنُ ما احتشم
كلُّ الملامحِ حلوةٌ
يا كوكبًا فيَّ اصطدم
مثلُ الصغيرِ لأمّهِ
يبكي إذا يومًا فطم
بل لا ترى إلّا هنا
شيبًا يُغطّيه الهرم
افتح مدينةَ مهجتي
أرضى إذا وطأ القدم
حتى تراني مثلما
سقفًا تخرخرَ وانهدم
حتى وإن سقطت هنا
بعضُ الضحايا وانتقم
قمرٌ إذا يدنو وذا
نجمٌ تضحّكَ وابتسم
فكأنّهُ خطَّ الهوى
ومن الودادِ إذا رسم
تركَ اللعاجَ كطلةٍ
مابين ذكرى أو رسم
موجُ الودادِ إذا دنا
طلبَ الإجارةَ واعتصم
رفعَ الودادَ إلى العلى
حبٌّ يرفرفُ كالعلم
ألقى بقلبي حبَّهُ
ثم اغتذاني والتقم
كالحوتِ اصبحَ عاشقي
وأنا كيونس في الظُلم
والخدُّ أضحى عرضةً
لثمًا فما تحصى اللُكم
حتى نظرتُ بمقلتي
لكنني ابدو اصم
وبلا بلاءٍ هكذا
ابدو كمكسور البلم
لكنّهُ فيما بعد
ألفَ التحبّبَ وانسجم
بقلم سيد حميد من مجزوء الكامل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق