*انتظارٌ صامت*
ضاعفَ الهجرُ همَّهُ أضعافا
عندما جاءني يلوذُ انعطافا
صِفهُ لي قد أراكَ خبيرًا
قد رأينا بمشيهِ الأوصافا
من سلافٍ سقيتَنا أم لعاجٍ
كنتَ تسقي بغيّكِ الأسلافا
سافت الأمنياتُ حين أستبدت
لم تعيقي بثغركِ السيّافا
لفّنا الضيمُ من بغيضِ رداءٍ
كلَّ حينٍ يلفّنا ألفافا
لستُ أدري لم أنكفيتَ علينا
تدّعي السلمَ ثم تشري الخلافا
استلف يا زمانُ تلكَ الرزايا
صارَ دهرًا أقدّمُ الاستلافا
جدّفِ اليومَ نحو نُبلِ صفاتٍ
لاتذر في سفينك المجدافا
لو علمتم من البواطنِ شيئًا
لأنقلبتم لهم ثقالًا خفافا
واجتمعتم قربَ أفضلِ نبعٍ
نعم جمعًا إذا ترى الاصطفافا
بل سيكفي إذا قصدتَ نجومًا
حيثُ فيهم فقدّمِ الانعكافا
بل لإيلافِهم ستكتبُ وصلًا
طيّبَ اللهُ للوجودِ ائتلافا
خلّصوا النفوسَ من بقايا أثامٍ
من جناهم اكمل الله القطافا
زُيّنت أرضُنا والسماءُ تثجّت
أذهبَ الودُّ في القلوب الجفافا
من بعيدٍ ترقّبَ الجدُّ عصفًا
كي يسوّي بنفخهِ الأحقافا
واقفًا مايزالُ ينظرُ نهرًا
قدّس النهرَ ثم والى الضفافا
يعرفُ الاسمَ والمسمّى عظيمًا
إنّه اللهُ ميّزَ الأعرافا
طوّفَ القلبَ حينَ طافَ خيالٌ
تمَّ جدّي بمهجتيهِ الطوافا
حيث يُلقي الضياءَ بين ربوعٍ
ثم يُفشي ويُثبتُ الانكشافا
إنَّ يومًا تراهُ يخرجُ فينا
مثلُ عيدٍ إذا تلقّى الزفافا
يُبصرُ الكلُّ بعد ليلٍ طويلٍ
إنَّ ربّي سينشرُ الألطافا
إنَّ بشرى من النبيٍّ استهلّت
وتولّت فأمنحت إسعافا
يهمسُ الجدُّ في طريقي انتظارًا
ياحفيدي فدونك الأشرافا
جلجلِ اليومَ ياحفيدي ودوّي
عند أهل ِالتُقى ستُلقي الهتافا
بقلم سيد حميد من بحر الخفيف
الإثنين/ ١ / ٢ / ٢٠٢١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق