عبر نوافذ الصمت
يمر وجهك الشهي
ونحتسي معا قهوة الحنين
يتلعثم الفنجان
تزلزلني ملامحك
وتصطاد عيناك رغبتي في العناق
بين أنين نبض يكابد ألم الفطام
وضجيج ذكرى
أجثو كدمعة تلوذ بالفرار
حين يصفعني عطر أنفاسك
تصيبني نظراتك بسهم يفجر الشريان
وجع يزهر لذة
أزرعه على أديم الرغبة
ينجب طيفا تحسدني عليه العتمة
يجعل من قلبي معبده
يقيم الليل في ضلوعي
كلما داعب الماء الظمأ
يتيمم قلمي للصلاة في محراب عينيك
ما اجمل رذاذ المطر
حين يهطل في نيسان
ويوقظ نسغ الحب ويزهر
يا رجلا أحيي نبض الشعر في دفاتري
جئتني غيمة حبر غمرت أوراقي
بنعيم أحلام تلاشى سحرها
خلف قضبان الغياب
يا أناي ضاق جسدي بالأكفان
كم دفنت من لقاء في قصيدة شعر
وصوتك شاهد عيان
لازال طيفي يغازل طيفك
يلتقيان دون موعد
أشباح في عالم النسيان
كم من حلم ركلته اليقظة
يسكن جلد الليل
أخشى أن تخبو ناره
في احتراق وسادتي
أخشى عليه من سبات الورق
حين يصبح أشلاء قلب
في محفل العابرين
لازلت أرقب الصباح لنفطر شوقا
تشتعل الشمس حين تأتي
تلاعب ريشتي
كلما حل الطيف
حكيمة بنقاسم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق