بقلم الشاعرة /حنان العجمى
للمرأةِ عيدٌ فلتُكَرِّموها والمنابر اعتلوها
بحناجرٍ امدحوها وأيَادٍ صَفِّقوها
أُمًّا أُختًا أنت حاميها زوجةً كانت أنتَ واليها
إن استَغنَيتَ فَقِبلَةً وَلِّيها لِحسناءَ شارِيها
أولادُكَ ارميها وبِكُلِّ ناصيِةٍ مُشَرَّدٍ بِشارِعٍ فيها
وصَفِّق صَفِّق للمرأةِ عِيدٌ أنتَ واليها
تِلْكَ المحكمة تَعَدَّدَت زائريها
وبِكُلِّ بابٍ مُنتَحِبَةً تُنادى حَقِّى حَقِّى
أَيَا محاكِم انصفيها
بنتُ الغفيرِ بنتُ الأميرِ حسناءَ كانت
حَلَّلَ الشرعُ وثانيةً آخِذِيها
والدين بَريئًا من فاعِلِيهَا
هِيَ المرأةُ والكُلُّ حامِيها دِرعًا وأمانًا
وبِكُلِّ ناصِيِةٍ بِشارِعٍ وأبناءَهَا ارمِيهَا
وصَفِّق صَفِّق للمرأة عِيدٌ مناصبَ اعتَلَتهَا
وبِكُلِّ مكانٍ أَخَذَت حَقَّهَا
كَدَّت تَعِبَت وكان ذِراعَهَا حَامِيها
أبناءًا رَبَّت وحالَكَ ظالِمًا مُصَفِّقًا مُبتَسِمًا
نصفُ مُجتَمَعِكَ أنتَ من قاهِريهَا
أبناؤكَ قاماتٌ يُناطِحون السَّحاب بِكَدِّها
وأنتَ أنتَ أصبحتَ لا شيء لا قدوة لا عهد
خائن للوعد وهيَ هِيَ حِمَى البيت بِكُلِّ وَجد
للمرأةِ عِيدٌ فَصَفِّقوا والمنابر اعتلوا
وزيرة ً عالِمَةً مُعَلِّمَةً قاضِيَةً سفيرةً مُرَبِّيَةً
وهذا النَّشء صُنعَهَا مُباهِيَةً مُفتَخِرَةً
أَخَذَت حَقَّهَا وبِكُلِّ أنانِيَةٍ تَقولُ لَهَا
دَوْرُكِ هذا ومَا أَنَا لَهَا
اختَرتِ الحَالَ وأَنتَ أنتَ كُنْتَ رَجُلًا عليها
لا رَجُلًا لَهَا وهِيَ هِيَ أَنتَ نِدُّهَا ومَا كان اختيارَهَا
لَكِنَّكَ تَنازَلتَ بِصَلَفٍ وعَنجَهِيَّةٍ وأصبحَ حَقَّهَا
طَيُّ النسيانِ وتُصَفِّقُ أَنتَ وكان العيدُ عِيدَهَا
اعتَلوا المنابرَ قِفوا احترامًا صَفِّقوا لها
المرأةُ أخَذَت مَا لَهَا أَخَذَت حَقَّهَا
هَلِّلُوا وامدحوا أَخَذَت دَوْرَكَ ودَوْرَها
والكُلُّ يَحتَفِى تَكريمًا لَهَا
والصوتُ يَعلو تَصفِيقًا لها
نِصفُ المُجتَمَعِ أَخَذَت حَقَّهَا
وأنتَ وَالِيها حَامٍ لَهَا
لا تَقُل لَهَا اختَرتِ النِّدَّ
أَنتَ أَجبَرتَهَا أَنتَ أَجبَرتَها
سَلَبتَهَا الأُنوثَةُ ورجولَةٌ وَصَفتَهَا
ومَا كان ذَنبَهَا
وبِكُلِّ عِيدٍ صَفِّقوا صَفِّقوا وهاماتٍ ارفعوا
أنتُنَّ للجَنَّةِ حوريَّات تَصطَفُّ مُزدانات
بِوُرودٍ وريحان مُتَعَطِّرات
أَنتُنَّ يا سيدات وللصحابيَّات مُجاوِرات
وجزاء اللهِ حَتمًا آت
إن آجِلًا أَمْ عاجِلًا يا مَلِكات لرؤوسهم رافِعات
للمرأةِ عِيدٌ صَفِّقوا واعتلوا المنابِرَ وكَرِّموا
تحية إجلالٍ ارفعوا قُبَّعات وأيَادٍ تَشريفًا تَعظِيمًا
بِكُلِّ شِبرٍك
فيها
ليسَ تَحامُلاً عليكَ لَكِنَّكَ كُنْتَ نورَ لياليهَا
أَصبَحتَ عَتمَةً وهيَ لا تسكُنُ فيها
بقلم الشاعرة /حنان العجمى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق