خجل القصيدة
قصيدةٌ فوقَ أوراقِ الهوى خجلى
قد زانها الحبرُ أمسى فوقها كُحلا
كما العذارى بلونِ الخدِّ قد خجلت
حتى بدت في عيونِ المشتهى أحلى
على الشفاهِ تُغنى حين ننطقها
وفي خشوعٍ على عين الرؤى تُتلى
حروفها مائساتُ القدِّ مؤنسةٌ
صيغت بكل دلالٍ فانتشت جذلى
كأنها الوردُ في بستانِ قافيةٍ
صار الجميعُ على ألوانها نحلا
كأنّها كُتبت في رقةٍ فسقت
وردَ الخدودِ فغطى نورها الظلا
ومثل فجرٍ على الصوفيِّ تصحبهُ
اذا بكى أو شدا أو في الدجى صلّى
على التغنّجِ في إيقاعها رقصت
تبدو كجاريةٍ في حضرةِ المولى
زُفت الى الحُسنِ في عرسٍ مزينةً
وبعد عشقٍ أتت في روعةٍ حبلى
ما خانها الودُّ بل أوفى برونقها
فاصبحت في دواوين الهوى مُثلى
ونبضها العشق في شريان مخدعها
اذا أرادت تناغي فالصبا أولى
على الصبايا تعلّت في صبابتها
فكل أنثى غدت من بعدها سفلى
أصبحتُ (قيساً) وهذا العشق يقتلني
وليس لي غيرها في خافقي ( ليلى)
وحين غُنّت حروفَ الشوقِ في ولهٍ
صرنا جميعاً على أصدائها قتلى
خالد الباشق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق