الغرفة المظلمة
في غرفتها المظلمة جالسة
مستسلمة ، كأن الحزن قد
استوطن بين اضلاعها
مسجونة في ماضيها مسرفة
في حزنها عليه ، نضج و استبد
في جوفها ، مع كل هذا قد وضعتها
الحياة امام المواجهة و تحدي
للثبوت امام العواصف التي
تعترضها ، صارت الحياة في عينها
لا طعم لها ،
لكن يبقى جليسها الوحيد بعد
يوم شاق ، روحها التي تتحاور معها
و تختلف ، تثور عليها و تعود
تواسيها بحنان ، هل هذا انفصال بالشخصية ام خلل عقلي ؟
ام الحياة تسخر منا ام نحن لا نعي
معني الحياة ،
لكن مع هذا راحت تتأمل في وجهها
بانبهار ، بعد ما اغتال الحزن ملامحها
و كل الوان الفرح ،
ياعمر الخسائر كانت باهضة الثمن
و في محاولة جديدة للنهوض من تحت الركام
و عزمت الواجهة بقلب مرتعد
و ضمير عنيد ، لن يجرفها بعد الان ضجيج
السنين الخوالي ولا الفوضى التي
تضرم بدخلها كل يوم لهيب جائر .
كأنها تستعد لخوض حربا
مع الحياة .
في الحياة سقوط و نهوض حتما
يوما ما يقودنا لتحقيق حلم ما
او بعضه ، لا يهم ان كان كبيرا
ام صغيرا ، المهم ان تكون لنا
قوة كبيرة داخلية و رغبة
جامحة لنرتدي بعضا
من احلامنا ......
بقلم هدى محمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق