قصيد "راق الزمان"
راق الزمان بمن تدل عارفي
ذاك الفؤاد إذا ما شاح تلهفي
في كل حال أمني ضيها المنصف
لو عاد عينا بما يحل ما خفي
فالقلب يمني إحساسه المرهف
بقرب ريم تقيم الشمس و تصطفي
بين الورى خلها بنظرة المكتفي
لو عاد دورا يناجي خالقا يحتفي
بعبده العاشق و الوجد للمعتفي
يفوق تيه الهوى لو صرت مرفرف
يا رب ما خلت من في خلقك المشرف
يبيح نورا بحسن حلوة الموقف
فبارك الحي لو تطاله في المدى
بسحر عين يطيل عمر من يطرف
و هب لراحاتي منال تكلفي
بحضن بنان من تهدي المتعفف
عن ختر من ضاعوا دون الهوى الرائف
حتى أتتها ورود المحب بما يفي
أحلام بدر بدفئ الشمس مخففا
صعب المعاش بما يزيد من شغفي
فعاد طيف الصبى للمح من يترف
عند المراجي لميس الطرف فيقتفي
على بساط المروج قد من تختفي
و عند معادها نلقى روى الكانف
بكأس من تهوى في سرها لو جدا
فاه بقول ما تخفي و ما تعرف
و عهد ما طال كالحيران مخاوفي
مزيد بعد يطيل سهد من يشتفي
بالله لو في الكرى يلقى يدا العاطف
على المنادي بباب رب من تظرف
فهل يديم المقام قرب ما ينطف
من روح ياسمينة بعطر من تجحف
فما الغرابة لو كان الفؤاد رفا
بين الليالي بحضن قبلة المرجف
فكان في عينها و عين من جلها
كل الهوى عندما وليتها مدلفي
فأي درب يبيح لقيتي المصطفي
كمصطفى خالق الورى بسالفي
و العين تحيا بود الورد في الكلف
لو جاد منها الشعور حق من شفي
د. خالد الجلاصي
22:08
02/04/2021
*** من وحي صوره ***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق