الذِّكرَى الْمُؤلِمَه
نَعَى عَنْ مَوْتِ أَشْوَاقِي الْفِرَاقُ!
فَبِئْسَ الْاِشتِيَاقُ كَذَا ٱفتِرَاقُ
دَعَونَا بِالتَّفَرُّقِ وَالشِّتَاتِ
وَلَولاَ الْحُبُّ لاَ يَحيَا الطَّلاَقُ
إِذَا مَا نَالَنِي هَيمٌ وَتَوقٌ
فَقَبلِي هَامَ أَقوَامٌ وَتَاقُوا
سَأَبكِي لَوعَةً مَا فَاتَ مِنِّي
عَسَى بِالنَّدبِ يَنتَظِمُ الْوِفَاقُ
خَلَعتُ الْحُبَّ خَلعَ النَّعلِ لَمَّا
قَلَتنِي غَادَةٌ؛ فَـبَدَا ٱحتِرَاقُ
وَصَارَ الْوَجدُ مُشتَمِلاً عَلَيَّ
كَأَنَّ الْوَجدَ مَهرٌ أَو صَدَاقُ
تَطَرَّقَ نَحوَ مَدمَعِيَ الْبُكَاءُ
وَصَافَحَ بَدرَ أَترَاحِي الْمِحَاقُ
وَقَلبِي مِلؤُهُ نَارٌ تَلَظَّى
تَغَشَّتهُ الْهَوَاجِسُ وَالْحِرَاقُ
وَلِي فِي الشَّوقِ أَمنٌ وَٱضطِرَابٌ
كَمَا فِي الْقَولِ صِدقٌ وَٱختِلاَقُ
هُمَا شَيئَانِ مَا ٱجتَمَعَا لِأَحدٍ
فَإِمَّا الْاِتِّفَاقُ أَوِ الْشِّقَاقُ
لَقَد نَزَفَ الْبُكَاءُ دُمُوعَ عَينِي
كَأَنَّ الْعَينَ يَحرُسُهَا ٱنشِقَاقُ
أَرَى الْأَشْوَاقَ "جَامِعَةً" وَكُلٌّ
يَجِدُّ لِكَي يَتِمَّ لَهُ الْتِحَاقُ
فَلَو صَدَقَ الْفَتَى لِلبِنتِ حُبًّا
لَمَا بَقِيَ الطَّلاَقُ كَذَا الْفِرَاقُ
شعر:
مصباح الدين
صلاح الدين
أديبايو
نمير الشعر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق