قصيدة //بدر الزمان لا ترحلي
ذرفتْ الدمعَ فتقرَّحَ جفن العين ِ
ومالَ الغُصنُ فوق الجراحِ ِ
فقلتُ: إياك ِ أن تكفري بنار الحُبِّ
فالحُبُّ سَتَّارٌ وليس بفضَّاحِ ِ
أغمضت ِ الطرفَ ونارُ الأسى تقتلها
وتجرَّعتْ السُّمَ بدلَ اللَّقاحِ
مزقتني إربًا ولم تحنُ على بؤْسي
وصمتتْ عن الكلام المباحِ ِ
ناديتها: يا بدرُ لا ترحلي
قبل أن أغمر بالعطر الرداءَ مع الوشاحِ ِ
رفرفتْ روحُها وأنا أُوَدِّعُها
وابتسمَ ثَراها فتعانق الليلُ مع الصباحِ ِ
وداعُها كوخز الإبَر بل أكثر من
طعن السيوف ِ والرماحِ ِ
فاجأتني أمُّها بعِقد ٍ كنتُ قد أهديتُهُ
لبدر ٍ ولم يذهب أدراج الرياحِ ِ
والله لولا اشتعالُ النار لألبستهُ
لأمِّها الثكلى وأطفأتُ نارَ النياح ِ
وقلت لها: غادري ،فحارسُ القبر ِ
مقتولٌ وبدرٌ قتلتهُ بغير ِ سلاح ِ
عهدٌ لبدر ٍ قطعتُه إن لبست
عُباب الموت قبلي لهِمتُ في الأقاحي
ما ذنبُ صبيَّة ٍإن أحبَّتْ ، كفرت ؟!!!
وأراقوا دمَهَا بين الجِدّ والمزاحِ ِ
بقلم الشاعرة مي شهرستان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق