الحب الأبدي
أحبَبتُها وَالكُلُّ فيها كالدُرر
وَجَمالُها عِزُّ المَحاسنِ إذ نَدَر
ليلايَ لُطفاً في الفؤادِ تَرَبَّعي
ما غيرُ لُبِّ القَلبِ كانَ المُستَقَر
تُدمي فؤاديَ بالبُعادِ مَطارقٌ
كَنُجومِهِ تِلكَ الطَوارِقُ بِالضرر
لكنْ تَأمّلَ بالوِصالِ بِقُربِها
ربّاهُ أنتَ مَلاذُنا والمُعتَبَر
إنَّ الفِراقَ إلى الفِطامِ نَديمُهُ
وَالقَلبُ دمعاتٍ يُنَزِّلُ كَالمَطَر
كَيفَ الفِطامُ وَما بقبلٍ سابِقٌ
مِن مُرضِعٍ رَضَعَت وَلا مِقدارُ ذَر
رَبّاهُ فاجعَل مَن يُتَمِّمُ وَصلنا
كَذوي اليَمينِ وَمَن يُباعِدُ في سَقَر
لا تَكتَرِث يا قَلبُ فيكَ نَزيلَةٌ
شَبَهُ الرّبيعِ وما حَواهُ مِنَ الزَّهَر
وَبِقَلبِها مَن أنتَ فيهِ بِسَعدِهِ
تَبغيكَ تَهنَأُ هَل شعرتَ بِما تُسَر
إنّي هَزِئتُ مِنَ الحَياةِ بِخُلَّةٍ
بِتَأَمُّلٍ أحيا كَذاكَ مِنَ الدَّهَر
مَعَ نَسمَةٍ لِلصُّبحِ أنشأُ مرسِلاً
طيبَ الكَلامِ بِريشِ طَيرٍ يُدَّخَر
إذ تَنتَشي لَيلايَ تُرسِلُ رَدَّها
لو كانَ يُرسَلُ للأصَمِّ لهُ ذَكَر
اسماعيل القريشي
الخميس ٢٠٢١/٦/١٧

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق