ــــــــ أرشيف الجراح ــــــــA
لاتـُــكثِر الشــكوى فلستَ بمُسمعِ
لن يُـــدرك الأهــات مَن لم يـوجعِ
الــوجدُ في الاقـــــوالِ بان دلـيلهُ
لكنّـــــــما الآذان بــــاتـت لاتَـــعي
أحرَقتَ في جوفِ اللـيالي أحرُفاً
والحِبـــرُ للأقـــلامِ فيـضُ المَدمعِ
ظلّت على الاعتـابِ منكَ قصــائدّ
خَجلى تَــــنوءُ بـــقلبُها المُـتصدّعِ
الــبردُ آذاهـــــا وأيـتَم شَــــــوقها
والإلـفُ خَلـــــفَ نـوافذٍ لَم يَـهرعِ
جاءت على الأبوابِ تَرجو وَصـلَهُ
والـصِّدقُ والإخـلاصُ فيـما تَدّعي
لكِنـــــــما الأهواءُ منــــهُ تَـخالفت
شَمسُ الشّتاءِ تَبايَنت في المَطلَـعِ
فاستَكمَلت في الليلِ دربَ عذابِها
قد أشعَلَ الحِرمـــانُ جَمرَ الأضلعِ
عادَت وثَوبُ البؤسِ أثـقَلَ حَملَها
لايَــــنفعُ المخـذولُ عَضُّ الإصـبعِ
ثُم انـزَوت عِنـــدَ الرفـوفِ حِكايةً
أجفـانُها تُــــخفي خضـابَ الأدمُعِ
يالـيت أشواق الحَنــينِ تَساقَطت
عَــــنها كأوراقِ الخـريفِ المـوجعِ
كي لا تُعــــــــــاقرَ للنـدامةِ خَـمرَةً
فالعُشقُ أضحى كالسَّرابِ الخادعِ
**عقيل الماهود ** العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق