لن أندم .. ( ٢٦ )
سافرت الزوجة وغادر الزوج و الأبناء منزلهم بإتجاه منزل الجدة ..
مرت عدة أيام وأسابيع .. الجدة في حالة ذهول والإتصال بالزوجة مقطوع ..
وفجأة رن جرس الهاتف في منزل الجدة .. فرد الزوج و كانت محدثته من الطرف الآخر الزوجة لتعلمه أنها عادت وأصبحت بالمنزل ..
و ببرود شديد طلب الزوج من الأبناء تجيهز أنفسهم للعودة إلى المنزل وأخبرهم أن الزوجة قد عادت .. فضحك الأبناء بطريقة تبشر بأنهم يعلمون ..
وصل الزوج و الأبناء المنزل وكان اللقاء باردا" ولكن ما جذب أنتباه الزوج هو الكم الهائل من الملابس الجديدة ..
وسأل الزوج الزوجة ما هذا و ما الهدف منه فكان الرد أنها قررت التجارة بالملابس الأجنبية .. ولكن الأمر لم يعجب الزوج لعدة أسباب أولها أنها مواد تعد مهربة .. و ثانيها أنه لا داع لمثل هذا العمل لا ماديا" ولا معنويا" ..
فأجابت الزوجة و بطريقة تنهي بها النقاش أن الموضوع قد تم تنفيذه وهي كل عدة أشهر ستذهب لشراء الملابس وبيعها ..
صمت الزوج ونام ليلته الأولى في المنزل وهو يفكر ويأخذ الأمر من كل جوانبه لعله يجد حلا" ..
وفي الصباح جلس هو و زوجته ودار حديث عن ما جرى من سفر حتى موضوع التجارة ..
لم يصل أي طرف إلى إقناع الطرف الآخر ..
ولكن ما كان غريبا" أن طلبت الزوجة من زوجها في حال عدم موافقته مغادرة المنزل ..
صعق الزوج وتحركت مشاعر الكرامة الذكورية وكاد أن يتجه نحو أبغض الحلال .. ولكنه تريث وغادر المنزل مقررا" عدم العودة إلا و زوجته ببيت أهلها ..
عاد إلى منزل الجدة وقد أتجه نحو غرفته وأغلق الباب على نفسه .. و كان العقل يأخذه يمينا" و شمالا" وقد مر شريط الذكريات من بداية المشكلة إلى وقت جلوسه مع نفسه وقد أتخذ قراره بعد جدال مع العقل والقلب ووضع الأسباب والنتائج و ما ستصبح عليه العائلة بأكملها نصب عينيه ..
يتبع
فادي فؤاد الغزي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق