طوبى للغرباء
اماه ضاع العمر وبدت تجاعيد الحياة تزفني للإنتهاء
لم تترك لي الدنيا سوى حكايا البؤس ودموع وبكاء
وجاء دوري للرحيل ماأبقى لي وطني غير العناء
وصورة الام الحزينة
هي أخبرتني هل نلتقي ام انه حان القضاء
ورأيت عيناها دامعتين واخفت دمعة حمراء
أماه حقا اهو الوداع
واشارت الى رب السماء
وعرفت من حينها اني لن اعود وانه لا لقاء
وهتفت ان لاتنسني ابدا
ولاتملي من الدعاء
رحلتٰ ككل الملايين طريدا
ومضيت واثرت صراعا للبقاء
جموع حملتْ معها لون الارض وهج الشمس ورائحة الدماء
لو فتحوا قلبي حينها لوجدوا. صورتها مشبوبة بالكبرياء
ووجدتم شراييني هتفت لها باباء
قالوا تركت الاجرام يفعل مايريد ويأتنا. بالدخلاء
سلهم لما غادروا مثلي
لما رحلوا وتركوا جنة غناء
والقائد المنصور يلوح بيديه وكأن نصرالاقوياء
تركته يلهث فوق كرسيه المزيف ويري الشعب الوان الشقاء
ولكن ماذا كافئ الاجرام شعبه ياترى
فالجمع خلفهم باتوا ظماء
لاوقود الا لحثالة سهرت واثقلها الغواء
لاماء يرويهم واذا طالبتهم اوغلوا بالعداء
ماأتعبتهم الحروب الضروس لانامت بها عيون الجبناء
هي ادمنت التصفيق ابواق يمل بها العواء
فوداعا الى ارضي
قد كان اسمها بلد العطاء
ونادى وتمهل الناعي وتمهل بالنداء
لكن شيئا. ما
شق الفضاء
واتى الصباح مجلجلا قالوا سافرت امي غادرت بلا اشياء
هي انتظرتك في الحلم طويلا على العشاء
واشعلت لأجل رجوعك الموعود
كل قناديل المساء
لكنها لم تحتمل برد الشتاء
كانت لها نفس ابية ولم تقل نفذ الدواء
حملت صورتك البهية وكلمات متعبات
هي طوبى لكل الغرباء
اسامة شاكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق