مَثِّلْتُ أمَام قَاضِيَ
الْعِشق و الْغرام
لِحَقِ إمْرَأَة عِشِقُهَا
يَسكُنِني مُذ أَعْوَام
فَكُنْت الْمُتَّهَم و المُحَام
نَطَقَتُ لِلرد
عَلَى عَشِقٍ سَرمَدِي
مَا كُنْتُ به جَانِياً
أو الْملَام . . .
فَرَدَدتُ بَعدَ السَلام . . .
أَيَا قَاضِيَ العِشق
و الْغَرَام
لَا تُصَدَّقُ شَيئاً
من ذَاكَ الْكَلَام
لا تُطلِق عَلَى قَلْبٍ
ذَاقَ وَجِدَاً أَقْسَى
الْأَحكَام
فَتِلْكَ التي
حَبَست لَبَّي
بَينَ أضلاَعَها كَالْحَمَّام
جُعِلَت كياني بُركان
عشقٍ و هُيَام
فَفِي عَشِقَهَا
جَفَّت كُلّ المَحَابِر
و هَزُلَت الأَقْلام
عَزَفَت الناياتُ لإشتِياقي
أَشجىَ الْأَلْحَان
فَقَلْبِي أَضْنَاه الشَّوْق
و الْآلَام
أُدمِيَّ كَمَا الخَيل
في مَعارِكَ الهجرِ
بِرماحٍ و سِهام
أَيَا قَاضِي الْعِشْق
و الْغَرَام
تِلْكَ الَّتِي تَغَلْغَلَت
بِسحرِها الرُّوحَ
صَحوا و فِي الْأَحلَام
فِي لقياها النَّبض اِسْتَعَر
رَفْرَفَ الْحَبُّ كَمَا الطُّيُور
و الْأعلَام
أنصِفني ياسَيدي
لَا وِصَالَ فِي عَشِقَهَا
يَتَحَقَّق و لَا أَسْتَطِيعُ
هجراناً أَو السَلَام
أَيَا قَاضِي الْغرام
أَحلاَمِي كَانَت وَردِيَّةٌ
مُتواضِعة
حروفي كَتَبْتُها
عَنْ تِلْكَ الضَّائِعَة
هَذِه السَّيِّدَة رَأَيتهَا
كَنَجمة لاَمِعَة
جَمَالِهَا كتُفاحةَ آدَم
ثَمَرَة يَانِعَة
لَم أَحظَى قِطَافِهَا
و الروح جَائِعَة
فَاكْتَفَيْت لَهَا " احبك"
اختصاراً بحروفٍ
أَرْبَعَة . . .
أتوقُ وصالها فِي دُنيَايَ
و رَجَائِي لِرَبي لِقَاءً
فِي السمَاءِ السابِعةِ
((( الْمَحكَمَة )))
حِينِ النُّطقِ بِالْحكْم . . .
قَاضِي الْغَرَام
اِحتارَ فِي الْإِنْصَافِ
و اِنْتَحَر . .
سُلِمَت الْقَضِيَّة
لِقَاض ٍ غَيرِهُ
و أَعَادَ فِيهِ النَّظَر . . .
شَكَّل هَيْئَة عُشَّاقٍ
لِفَكّ اللُّغْز
و بَعدَهَا قَرَّر . . .
لَا غَالِبَ و لَا مَغلُوبٌ
فِي الْعِشْق يُعتبر . . .
لَا طَرَفٌَ مَحْرومٌ مَهْزُوم
و لَا طَرَفَ انْتَصَر . . .
سَيَبقَى الشَّوْق
فِي قُلُوبِ الِاثْنَين
نَاراً يتأججُ و يُستَّعر . .
يَسهرانِ اللَّيَالِي
مَع النجوم و يُسامِرون
ضَوْءِ الْقَمَرِ . . .
يَتَضرعَان لِلَّه
يَنْتَظِرَان السَّمَاء
تَهَطَّل املَآ
مَع قَطَرَات الْمَطَر . . .
وَسَيَبقَى يَا سَيِّدَاتِي
و يَا سَادَتي
عَنَاقٌ الْيَاسَمِين
حُلْمَاً يُنتَظَر . . .
سُلِمَت الْقَضِيَّة
لِلَّه الْقَدِير الْقَادِر
وللقَضَاء و الْقَدر . . .
" رُفِعَت الْجَلْسَة "
سمير مقداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق