🌹🌹نمضي الى التيه🌹🌹
كَمْ بَعْثَرَ الأمْسُ أَشْلَاءً وَكَمْ صَلْبا
وأَعدَمَ الْحُلْمَ وَالْأَزْهَارَ والكُتُبا
ذِكْرَى تُطِلُ عَلَيْنَا بَعْدَ غُربتِنا
فَنستحيلُ دُخَانًا عَانَقَ السُحُبا
أَبْكِي ودمعي كَمَا النِّيرَانِ تُحرِقُني
وَالآهُ تكوي كَمَنْ فِي صَدْرِهِ لَهَبا
نَحْكِي الْأَنِينَ بِصَمْتٍ مِن مَواجِعِنا
مِنْ هَوْلِ حُزْنٍ غَدا رمضانُنا رَجَبا
بَعْضُ الْهُمُومِ عَلَى أَطْلالِ حاضرنا
تَسْتَحْضِرُ الْمَوْتَ فِي حُلْمٍ إذَا اقتربا
كَأَنَّمَا الْحُزْنُ أَثْوَابًا لَنَا نُسِجَتْ
تَبًّا لدهرٍ مِن الْأَجْفَانِ قَد شَرِبا
ذِكْرَى وَصَوْتُ أَنِينٍ فِي تَفاقُمِه
لِشِدَّةِ الْهَوْلِ مِنْهَا خِلْتُها كَذِبا
(النَّاسُ تُوقِدُ فِي لَيْلِ الدُّجَى حَطَبا)
وَالنَّارُ تَكوي فُؤَادًا نازِفا خَضِبا
نَمْضِي إلَى التِّيهِ فِي صَمْتٍ يُلازِمُنا
و يصْهَرُ الْجفْنُ مِنْ أَهْوَالِ مَا اكْتَسَبا
بَعْضُ الْجَرَّاحِ غَدَتْ خَيْلًا لقافيَتي
وَالْبَعْضُ مِنْهَا جِرَاحٌ صُغتُها ذَهَبا
رَصَاصَةُ الحُزْنِ فِي الْأَضْلَاعِ مُوغِلةٌ
وَمِدْيَةُ الدَّهْرِ فِينَا أَصْبَحْتْ سَبَبا
الْعَيْنُ تَحْكِي إلَى الْخَدَّيْن قِصَّتَهَا
مِدادُها الدَّمْعُ يا تَبًا لِمَنْ كَتَبا
مواجِعُ الأمْسِ كالاعصارِ تَجْرِفُنا
فيرحَلُ الْحُلْمُ عِنْدَ الْفَجْرِ مُغْتَرِبا
عَادَ الْحَزِينُ بِحُزْنٍ لَيْسَ يُدْرِكُه
إلَّا الْقَلِيلُ وَمَن بِالْحُزْنِ قَدْ صُلِبا
عَاهَدْتُ رُوحِي عَلَى الأَحْزَانِ مِنْ زَمَنٍ
مِمَّا رَأَيْتُ لآياتِ الْأَسَى عَجَبا
أَلآهُ شَجْوِي وَصَوْتُ الآهِ يُطرِبُني
لَا صَبْرَ يُجْدِي لِهَذَا الْحُزْن أَو حُجُبا
بقلمي🌹 حسين العلوان🌹
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق