ماذا كُنْتَ تَرْجُو يا قلبُ يا عنيد؟
أكنت تنشد أرض أمان مفقود
أم تعيش راجيا لأمل مُضْنٍ محدود
أم صُمْتَ عن نغماتٍ تُعْزَفُ لِلْوُعُود
وعودٌ خائبةٌ كصلاة بلا ركوع أو سجود
في مِحرابِ انقطع فيه صوت مُرَتِّل مُرِيد
بآياتِ عِشق تَائِه وبالبُعْدِ يَجُود
تاهَ الشَّوْقُ والفؤاد حائرٌ عَتيد
يرجو سيفَ هُيَامٍ جَبَّار عنيد
يحمي أسوار لَيَالٍ دافئةٍ ذاتِ عُهُود
لِغَدٍ مُشْرِقٍ على أبْوَابِ جَنَّةٍ بلا خُلُود
أما آن لِمَغَاراتِ كُنُوزك أن تَجُود
بنظرةٍ باسمة لِذَاتِ أنَفَةٍ تَذُود
عن حكاية ٍ مالها بداية ولا تَعُود
من متاهة زمن جميل بلا وجود
تطلعت عين بسماء حلم مرصود
نادت نجمة وَضَّاءةً تَأْبَى القُعُود
بِدِيَارِنَا كأنهُ مَقَامٌ غْيرُ مَحْمُود
أتعبت مُقَلاً أرَّقها هَوَسُ الصُّدُود
بين مَدِّ وجزرِ بَحْرِ أحلام مَنْشُود
على رصيف النسيان أصابَنِي الشُّرُود
بين آلامٍ بائسة وآمال كاسِرَةٍ عَنُود
أَيَا سَامِراً بِلَيْلٍ ما ذَنْبُ قلبٍ سَهُودٍ
يَنْشُدُ مَوطِناً بَرَاحًا أخضَرَ بِلا حُدُودِ
أَبْعِدْ مَلَامَاتِكَ فما عَادَتْ تُجْدِي أو تُفِيد
هُوَ فَجْرٌ جَابِرٌ لِذَاتِ صِبَا عانَقَ كَوَاكِبَ سُعُود
فَاهْنَأْ يَا قَلْبُ يَا جَبَلاً ذو شُمُوخٍ عَنِيد
بقلمي
فاتحة القصيري
Fatiha Elgousairi
المغرب/كندا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق