* منابتُ أقدامي *
اشربْ ودعني احتسي آلامي
جفَّ الغديرُ بكثرةِ الآثامِ
استلهمُ الألمَ المباغتَ من دجًى
أرسى فزادَ بدجنِهِ استلهامي
في الصيفِ أسقي واعدًا حلمًا هنا
فتموتُ من كثرِ السقا احلامي
وأفيقُ من حُلمٍ وليلٍ جرّني
مستمتعًا ألقاني في الأوهامِ
وبذلكَ الصمتِ الرهيبِ تساقطت
من جانبيَ الى الثرى أرقامي
لأُعيدَ ترتيبَ الحروفِ فإنّها
ألقت بكلكلِها على الأقلامِ
في ثوبيَ الرثِّ القديمِ تشكَّلت
صورٌ تشيرُ إلى شديدِ ضرامي
لمّا أُصبت تذكّرت نفسي هنا
أنَّ الحياةَ تراشقٌ وترامي
هي هاهنا لمّا غرستُ مهرولًا
في الطيبِ تلكَ منابتُ الاقدامِ
في كُمّتي أخفيتُ كلَّ محبَّةٍ
والحُبُّ ذو عصفٍ وذو أكمام
في الصيفِ ضيّعتُ الحساءَ وجرّةً
لبنٌ يضيعُ ليحتسي أعوامي
فبأيِّ ذنبٍ يقتلونَ بلابلي
وبكلِّ أرضٍ وأّدوا آرامي
أنا مذ عرفتُكَ يازمانُ مداهنًا
فتميلُ منحازًا إلى الأقزامِ
وتقدِّمُ الوثنَ الرثيثَ بهيأَةٍ
لاتنطوي في زُمرةِ الأصنامِ
فتلوكُ من لحمي وتنشرُ روعَهُ
لا لا تعيشُ إذا انبرت اجسامي
أنهيتُ تكفينَ الحياةِ وشرَّعت
نفسي لتبدأَ نوبةُ استحمامي
والنائباتُ من الحياةِ توالدت
فكأنَّهنَ تعاسةُ الأبوامِ
وبكأسِها لمّا يطفنَ بأهلِها
إلا أنا لمّا يطفنَ الظامي
سألجلجُ الكلمَ الجميلَ تلعثمًا
وأصبُّ فوقَ غموضِهِ تمتامي
أنا هكذا عندَ البلاغةِ مبهمٌ
فيزيدُكم في لبسِهِ ابهامي
للشاربينَ من المرارةِ لهجةً
عميت على صنفٍ من الأنعام
وادّارأت نفسي الفسوقَ ومثلَهُ
واستوثقت في عروةِ الإسلامِ
سأكونُ كالجبلِ الرواسيَ أصلُها
لا لا ترى ضعفي ولا استسلامي
فحمدّتُ ربَّ العالمينَ بمهجتي
وعلى الصراطِ المستقيمِ مقامي
في مجمعِ الأعرافِ أطرحُ محملي
وعلى الرجالِ تحيّتي وسلامي
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق/ الجمعة/ ١/ ١٠/ ٢٠٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق