الجمعة، 1 أكتوبر 2021

🤎اشرف محمود عيسى 🧡 حلم ساعة وفاء🤎🧡

 حلم ساعة الوفاة

٤

حمدي.

تذكر سعيد شيئا فالتفت إلى أخيه حمدي وهمس له.أنا هابعتلك الواد حسام الكبير بقماشة تفصلهابنطلونين واحد له وواحد لاخوه بس متأخرهمش.

 واستدرك سعيد.  آه بس عايزك تصبر على الأجرة شوية.

حمدي. أنت عارف لولا الغفير اللي بيعد علي أنفاسي  مكنتش خدت منك مليم.

ويطأطىء رأسه في إنكسار .

ثم يرفع راسه ويقول لسعيد أسمع  هي مش مراتك عندها مكنة خياطة. 

 يرد سعيد.....آه. 

حمدي..خلاص فرجت قولي لون القماش  وأنا  هاجيب الخيط وهاجي أخيطهم عندك ولامن شاف ولامن دري

سعيد..بجد ربنا يخليك يا حمدي

حمدي... ربنا يخليهولك

حمدي.. قولي مش حسام إللي  في الطب. 

سعيد ..آه عقبال ماتشوف عوضك.

حمدي ..وكأنه تذكر شيئا يحزنه العوض على الله.

ويصمت سعيد ويتذكر أن حمدي زوجته لاتنجب.

ويقطع الصمت صوت حمدي وهو يقول لسعيد..ماتبقى تجيب الواد الصغير في الأجازة يشتغل وياخد قرشين ينفغوه 

سعيد..منتش خايف من الست.

حمدي..مش هاتتكلم ولا حاجة  بييجي الغريب  ويشتغل

سعيد .   هاقوله إن رضي هابقى أجيبه لك.

حمدي هامسا لنفسه....ياسلام  إن رضي أمال أنا محدش خد رأيي ليه 

وسرح مع ذكرياته .

في صغره أخرجه أبوه من المدرسة وذهب به إلى رفاعي الخياط وطلب منه أن يأخذ حمدي عنده يعلمه الصنعة وطبعا كان يستولي على أجره أولا بأول كما كان يفعل مع شقيقه سعيد وعندما يحاول أخذ جزء من أجره كان أبوه يقول له منين انت بتساعدني على المعايش بس متخافش بكره ربك هايعدلها لماتكبر هاتشوف أنا محضرلك في دماغي إيه. 

وتحدث أزمة القبض على زوج أخته  وطرد سعيد من المنزل وبدأ الأب في التضييق على حمدي أكثر  وأكثر كان يسأله عن البقشيش ماذا  يفعل به

وطبعا كان يخفي بعض أجره عن أبيه وتمر تسع سنوات ويذهب حمدي إلى أبيه 

ويطلب منه نقوده التي كان يدخرها له.

ويتغير وجه الأب بعد أن سمع  ماقاله حمدي.

الاب..عايز فلوس إيه. 

حمدي..فلوسي إللي  أنت قلت أنك شايلهالي.

الأب..وعايزها ليه.

حمدي..عايز أفتح محل أنا بقيت أسطى  على كيفك

الأب يصمت قليلا ثم تلمع عينيه وينظر إلى حمدي ويقول..... فكرة حلوة بس أنا عندي فكرة أحسن وأوفر.

حمدي وقد اندهش من هدوء أبيه يتساءل فكرة إيه. 

الأب مبتسما شوف ياسيدي ولاسيدك إلا أنا 

 رفاعي عنده محل وفوق المحل شقتين والمحل والشقق ملكه.

حمدي..مش فاهم

الأب  ..أفهمك.

انت لواتجوزت بنته اللا بالحق هي اسمها إيه. 

حمدي.بهيه.

الأب مبتسما ....عيون بهيه لواتجوزت بهية دي المحل والبيت هايبقوا ملكك.

حمدي معترضا لاياعم دي وحشةومطلقة

الأب منفعلا..وحشة وللا حلوة أنت  هاتسقي فيها ياد انصح  وأعمل  زي أبوك  ماعمل زمان إتجوزت أمك  وخدت كل حاجة.

حمدي يصمت ولكن أبوه يلح ويلح 

ويقول حمدي وافرض وافقتك مش في شبكة ومهر وعفش وشقة وللا هاروحلهم طرزان بمجهودي.

الأب..ميمنكشي أبوك في ضهرك بس لما رفاعي يغور متنساش أبوك .

و بعد تفكير قصير يوافق حمدي على خطة أبيه  وبالفعل يذهب معه أبوه ويخطبها له.

ولكن هل سيفي عفيفي بما وعد به ابنه حمدي هل سيدفع شبكة وعفش وخلافه وإن  دفع فماذا سيستفيد

كان هذا هو السؤال الذي يلح على عقل حمدي ولايعرف له إجابة..

وبدون مقدمات يختلق عفيفي مشكلة  مع رفاعي عندما بدأ رفاعي يلح ويسأل عن موعد تقديم الشبكة ويفاجىء رفاعي بغضبة من غضبات عفيفي الذي يلغي الإتفاق ويقسم بكل الأيمان ألا تتم تلك الزيجة وأن ولده إذا أصر سيخرج من بيته ولن يعود.

ويذهب حمدي  إلى أبيه مستفسرا عن ذلك التغيير فيجده هادئا  مبتسما .

عفيفي..اسمع يا حمدي انت هاتروح دلوقتي لرفاعي وتقول له إن أبويا كرشني لما قلتله إني  مش هارجع في كلامي مع عم رفاعي

وتعرفه إنك معدشي لك غيره وإنك محلتكشي أي حاجة ولا لك حد دلوقتي غيره .

الأم تدخل فجأه وتقول وافرض ياعفيفي الراجل طلع بيفهم في الأصول ورفض يجوز بنته للواد غصب عنك.

عفيفي يفكر قليلا .لأ رفاعي ميعرفشي في الحاجات دي وهاتشوفي أنه هاياخد الواد بالهدمة إللي عليه.

وقبل أن ينصرف حمدي ينادي له أبوه  ويمسك بتلابيبه ويصفعه ويطرده من البيت أمام   أهل الحتة..

وبعد أقل من أسبوعين كان حمدي متزوجا من بهية التي كانت لا تقل حرصا من أبيها  الذي أخل بوعوده فلم يترك إدارة المحل لحمدي بل لم يعد يعطه أجرا عن عمله وعندما سأله عن السبب.

أجابه  رفاعي بنعومة...يابني وهاتعوز الفلوس في إيه واكل شارب متجوز  نايم ببلاش والبيت بتاعي اللي أنا مقعدك فيه مش ناقصه حاجه هتاتعوز الفلوس ليه.

أما عن بهية فقد كانت تعامله وكأنه الخادم

الذي اشتراه لها أبوها وإذا غضب ورفض هذا السلوك كانت تطالبه بالطلاق ودفع قيمة إيصال الأمانة الذي كتبه على نفسه

وقابل أبوه وحكى له مايحدث له من ظلم مع رفاعي وابنته  فكان أبوه يقول له اصبر  على جار السوء ليرحل لتجيله مصيبه تاخده.

ورحل رفاعي وفاجىء الجميع بكتابته كل شىء باسم ابنته بهية وظن حمدي أن  الحال سيتغير ولكن بهية كانت أشد حرصا من أبيها  وظل الحال كما هو عليه.

وكانت النتيجة  هي  خضوع حمدي أكثر  وأكثر. أما  إذا مات العجوز  سيترك بنت رفاعي كالبيت الوقف ويتزوج من الأصغر والأجمل  التي ستنجب له الذرية التي يتمناها ويفتح محله ويقطع  عليه أفكاره صوت أخيه  فوزي يقول له البدلة خلصتها يا حمدي. 

أشرف محمود عيسى 

يتبع



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...